حذرت وزارة الخارجية الأميركية من أن الولايات المتحدة، عرّابة استقلال جنوب السودان، ستفرض عقوبات على المتحاربين الضالعين في النزاع المسلح الذي يجتاح هذه الدولة الفتية منذ أربعة شهور.
وجاء في بيان للوزارة أن وزير الخارجية جون كيري التقى وزيراً من جنوب السودان هو أوان رياك، في وقت تشهد جنوب السودان التي ولدت في يوليو 2011 حرباً أهلية بين جيش الرئيس سيلفا كير ومتمردين موالين لنائب الرئيس السابق ريك ماشار.
وسمح الرئيس الأميركي باراك أوباما بمرسوم صدر في الثالث من إبريل اداراته بفرض إجراءات عقابية "تجميد أموال ورفض منح تأشيرات" على كل شخص من جنوب السودان يهدد جهود السلام ويستهدف قوات الأمم المتحدة المنتشرة في البلاد أو ينتهك حقوق الإنسان.
وذكرت وزارة الخارجية بعد لقاء بين كيري ورياك أن العقوبات الموجهة سوف تستعمل ضد الذين يغذون النزاع بإجهاض العملية الديمقراطية والمؤسسات، أو بعرقلة عملية السلام، أو ضد الذين ينتهكون حقوق الإنسان.
إمدادات
وأضاف البيان الأميركي أن كيري حذر ضيفه خلال نقاش صريح بأن الولايات المتحدة لن تنتظر في حين يحتجز متخاصمون مدمرون وقصيرو النظر آمال الأمة كرهائن.
وحضّ وزير الخاجية الأميركي الحكومة على أن توقف على الفور القتال وتتيح وصول الإمدادات الإنسانية بشكل كامل وتمنع المضايقات والتهديدات التي تتعرض لها بعثة الأمم المتحدة. ودعا قادة جنوب السودان إلى إعطاء الأولوية لمصالح شعب جنوب السودان على مصالحهم الشخصية أو العرقية.
تحذير
من جهة أخرى حذرت الأمم المتحدة أمس من أن قوات في السودان قد تهاجم مخيماً للاجئين في جنوب السودان لأن جماعات مسلحة تستخدمه. وقالت الناطقة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ميليسا فلمينغ، للصحافيين في جنيف، إن طائرة مجهولة حلقت فوق مخيم ييدا في ولاية الوحدة الحدودية جنوب السودان هذا الأسبوع، الأمر الذي أثار مخاوف من هجوم. وإذا تم هذا الهجوم فإنه قد يشعل من جديد فتيل التوتر بين البلدين.
إضاءة
تسببت حرب أهلية في جنوب السودان بين الحكومة والمتمردين في أزمة إنسانية في هذا البلد، الذي يعاني منذ ذلك الحين من الفوضى. وقتل آلاف ونزح نحو مليون شخص عن ديارهم بسبب الصراع الذي تواجه فيه فصائل من قبيلة الدنكا التي ينتمي إليها الرئيس سلفا كير قبيلة النوير التي ينتمي إليها نائبه السابق ريك مشار. أ.ف.ب