تتوالى المؤشرات والتلميحات في واشنطن حول طبخة أسرى يجري إعدادها على نار حامية، لإنقاذ المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية قبل حلول موعد 29 الجاري.

وتقضي الصفقة، وفق إشارات صدرت عن الخارجية الأميركيــة وتسريبات من مصادر مقربــة مـــن أجواء القرار الإسرائيلي، بمقايضة إخلاء سبيل دفعة كبيرة من الأســرى الفلسطينيين، مقابل إطلاق ســراح الجاســوس الإسرائيلي جواثــان بولارد وموافقة الجانب الفلسطيني على تمديد المفاوضات لغايـــة 2015.

وتشمل الدفعة الفلسطينية 400 من الأسرى القدامى، من بينهم القيادي مروان البرغوثي، إضافة إلى القسم المتبقي من اتفاق يوليو الماضي، 30 أسيراً.

ومع تزايد الهمس، كشفت الخارجية عن أن اللقاءات الأخيرة التي عقدها المبعوث الأميركي مارتن أنديك مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي «حققت بعض التقدم» في مدينة القدس الليلة قبل الماضية.

كما أعلنت عن عودة أنديك إلى واشنطن للتشاور، على أن «يرجع إلى المنطقة الأسبوع المقبل» لإبرام الاتفاق على ما يبدو.

ويسود الاعتقاد لدى أوساط متابعة عن قرب للموضوع أن الإدارة باتت تعيش أجواء قرار إخلاء سبيل بولارد، لأنها مستميتة لضمان استمرار المفاوضات حتى لا تواجه عملية انهيار لواحدة من مراهناتها الخارجية، بعد انهيار مراهنات أخرى مثل «جنيف 2»، وفي لحظة تواجه فيها أزمة أوكرانيا التي وضعت سياستها الخارجية عموماً، في مأزق كاشف.

وكانت معلومــات قد ذكــرت أمس أن الجانب الفلسطيني قد يوافــق على التمديد في حال تمّ الإفراج عــن البرغوثي. لاسيــما أنـه لن يطلب منــه التراجع عن التوقيع على الانضمام إلــى الوكالات الدولية التابعة للأمم المتحدة.

ملامح اتفاق بالانسحاب

استعرضت صحيفة «إسرائيل اليوم» ما اسمته «ملامح الصفقة الآخذة بالتبلور» بين الفلسطينيين والإسرائيليين لإنقاذ المفاوضات من الانهيار. وذكرت الصحيفة أن أبرز معالم هذه الصفقة القديمة الجديدة إطلاق سراح الدفعة الرابعة المقررة سلفاً التي تشمل 26 أسيراً، وإطلاق سراح الـ12 أسيراً من أراضي 48، وإطلاق سراح 450 أسيراً «لم تتطلخ أيديهم بالدماء»، وتجميد البناء الاستيطاني خارج القدس وخارج التجمعات الاستيطانية، وإطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد، وتمديد المفاوضات تسعة شهور، وتجميد توجه الفلسطينيين إلى المنظمات الدولية. البيان