أقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس أن إعلان إسرائيل الأسبوع الماضي عن بناء نحو 700 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة ورفضها الإفراج عن آخر دفعة من الأسرى الفلسطينيين أدى إلى عرقلة المفاوضات مع الفلسطينيين.
وانتقد كيري القرارات الأخيرة للإسرائيليين والفلسطينيين «التي لا تساهم» في مواصلة الحوار لكنه استهدف إسرائيل تحديداً.
وقال كيري أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي «للأسف لم يتم الإفراج عن المعتقلين (الفلسطينيين) السبت (29 مارس) كما كان مقرراً»، مضيفاً أنه «ثم مضى يوم، يومان، ثلاثة أيام ثم وعندما كان يمكن أن يقوم (الإسرائيليون) بذلك (الإفراج عن الأسرى) تم اعلان بناء 700 وحدة استيطانية في القدس و«بوف» ها نحن هنا الآن».
وفي الشأن الإيراني قال كيري إن التصور الحالي للفترة التي تحتاجها إيران لتطوير القدرة على صنع أسلحة نووية هو شهران، في وقت بدأت الدول العظمى وايران جولة جديدة من المحادثات أمس في فيينا على امل التوصل الى اتفاق نهائي بحلول الصيف.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمام جلسة لمجلس الشيوخ: «أعتقد أن من المعلوم الآن أننا نعمل استنادا إلى فكرة أن الفترة الزمنية اللازمة (لإيران) لصنع سلاح نووي هي نحو شهرين. هذا معروف للعامة». وأدلى كيري بتصريحاته ردا على سؤال بخصوص ما إذا كان المفاوضون بشأن برنامج إيران النووي يعملون وفق تصور يتراوح بين ستة شهور و12 شهرا لتلك الفترة وهو ما رفض كيري تأكيده مع استمرار المحادثات.
جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع تسارع وتيرة المفاوضات حول الملف النووي الايراني، حيث بدأت الدول العظمى وايران جولة جديدة من المحادثات أمس في فيينا. ومن المتوقع ان تتسارع وتيرة هذه المفاوضات خلال هذه الجلسة وهي الثالثة منذ ان وافقت ايران في نوفمبر على تعليق قسم من نشاطاتها النووية لقاء رفع جزئي للعقوبات التي تشل اقتصادها.
وصرح وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لدى وصوله الى العاصمة النمساوية: «سنسعى لإنهاء المحادثات خلال تلك الجولة (من المفاوضات) والبدء بصياغة مشروع اتفاق ابتداء من شهر ارديبهشت (في التقويم الايراني ويبدأ في 21 ابريل).
من ناحية أخرى، قال دبلوماسيون إيرانيون وغربيون إن إيران والدول الكبرى لم تتفق بعد على القيود التي سيتعين على طهران قبولها بشأن برنامج التخصيب الخاص بها وبالنسبة لمستقبل مفاعل أراك الذي ينتج مادة البلوتونيوم.
وتخشى مجموعة «5 1» من أن تستخدم إيران اليورانيوم أو البلوتونيوم المخصب في انتاج اسلحة نووية. فيما يؤكد القادة الايرانيون أنهم مهتمون فقط بالطاقة النووية والتطبيقات العلمية.