أعلن أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثى ،أمس، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس شكل لجنة للحوار مع حركة «حماس» التي قالت إنه لم يتم التنسيق معها بشأن الخطوة فيما جدّد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، رغبة منظمة التحرير الفلسطينية في قيام رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي بمساعٍ للصلح بين «حماس» و«فتح» والذي رحب بالخطوة.

وقال البرغوثى للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن هدف اللجنة هو التوافق مع حماس بشأن تحديد موعد لانتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي ومنظمة التحرير.وذكر أن اللجنة ستتوجه إلى غزة «في وقت قريب» لعقد مباحثات مع قادة حماس بما يمهد لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي.

وشدد أن تحقيق المصالحة يمثل أولوية فلسطينية قصوى لا مجال لمزيد من التأخير والمماطلة فيها «في ظل التحديات العاصفة التي تواجه القضية الفلسطينية».

وصدر قرار تشكيل اللجنة خلال اجتماع عقدته القيادة الفلسطينية في رام الله مساء أول من أمس برئاسة عباس ضم أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح.

بالمقابل، قال الناطق باسم حركة حماس صلاح البردويل إن حركته لا علم لها بتشكيل لجنة عباس ولم يتم التنسيق معها بهذا الخصوص مشدداً على جاهزية حركته للتوافق على إجراء الانتخابات العامة مع ضرورة أن لا يتم اختزال ملف المصالحة في ملف وحيد يتعلق بالانتخابات فقط دون تنفيذ استحقاقات باقي المصالحة.

وساطة الغنوشي

في غضون ذلك، جدّد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح،عباس زكي، رغبة منظمة التحرير الفلسطينية في قيام رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي بمساعٍ للصلح بين حركتي «حماس» و«فتح»على طريق تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ورأب الصدع، وأكدت مصادر تونسية مطلعة لـ «البيان» أن زكي أكد للغنوشي ضرورة تجاوز الخلافات بين الحركتين في ظل التحديات الكبرى التي تعرفها القضية الفلسطينية ، في حين أعلن الغنوشي استعداده للقيام بوساطة تهدف إلى تحقيق المصالحة الوطنية بين فتح وحماس.

ومن جهته، قال زعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي خلال استقباله زكي أن المصالحة الوطنية باتت ضرورة حتمية، وأضاف عقب لقائه عباس زكي أن القضية قد تمرّ بعقبات وعراقيل ولكنها لن تموت وستبقى حيّة طالما عناك شعب يدافع عن حقوقه، مضيفاً أنه حتى أولئك الذين يدعون إسرائيل يشعرون بحجم المظلمة المسلطة على الشعب الفلسطيني.