عاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس إلى إسرائيل بشكل مفاجئ، في زيارة تستمر يومين يتوجه خلالها اليوم (الثلاثاء) إلى الأراضي الفلسطينية للقاء الرئيس محمود عباس، أملا في حلحلة المفاوضات المتعثرة بين الجانبين، وسط رفض فلسطيني تمديد المفاوضات ردا على «الابتزاز» الإسرائيلي الأخير.

وأعلن مسؤول فلسطيني في رام الله أمس ان الفلسطينيين يرفضون الاقتراح الاسرائيلي بتمديد مفاوضات السلام، ويعتبرون هذا الامر «ابتزازا» لهم.

وقال المسؤول، رافضا كشف هويته، إن «اسرائيل تمارس سياسة الابتزاز، وتربط قبولها اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى مقابل تمديد المفاوضات».

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد اشتية قال إن القيادة الفلسطينية ستحدد مصير المفاوضات في اجتماع لها، مضيفا إن عباس أمهل الإسرائيليين حتى يوم أمس للرد على المقترحات الفلسطينية.

عرض إسرائيلي

وأوضح المسؤول الفلسطيني ان اسرائيل قدمت عرضا «رفضه الجانب الفلسطيني»، مشيرا الى انه تضمن «إطلاق سراح 420 اسيرا تختارهم اسرائيل لم تصدر بحقهم احكام مشددة، ولا يتضمن اطلاق سراح الاسرى المرضى والقادة والاطفال والنساء».

واضاف ان «العرض يتضمن تجميدا جزئيا للاستيطان في الضفة الغربية دون القدس مع استمرار البناء للعطاءات التي طرحت سابقا». فيما حمّل الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مسؤولية التهديدات التي أطلقها وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت ضد عباس، بعدما هدّد باعتقاله.

كيري يعود

في الأثناء، أعلن مسؤول أميركي كبير أن كيري قرر العودة إلى اسرائيل والاراضي الفلسطينية ليجري مشاورات في القدس ورام الله.

واشار المسؤول الى ان كيري وصل إلى تل أبيب لإجراء لقاءات محتملة في القدس ورام الله.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان «طاقمنا التفاوضي يعمل مع الجانبين على الارض لمساعدتهما في الاتفاق على مسار للتقدم.. بعد مشاورة فريقه، قرر الوزير كيري انه سيكون من المفيد العودة الى المنطقة».

قمة الكويت

إلى ذلك، أكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية السفير محمد صبيح لـ «البيان» أن إعلان الكويت الذي صدر عن القمة العربية الخامسة والعشرين عكس الرغبة العربية والتوجه العربي والإرادة العربية لدعم الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية، مضيفا: «نحن ننتظر تفعيل قرارات القمة».

 

مباحثات في عمّان

بحث العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني أمس، في عمّان، مع زعيم المعارضة الاسرائيلية إسحق هرتزوغ تطورات عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني أن الطرفين بحثا الجهود المبذولة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين واسرائيل.. استنادا إلى حل الدولتين، وصولا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل. ولم يعط البيان مزيدا من التفاصيل. الوكالات