صعّد الفلسطينيون أمس من التهديدات بالتوجه إلى المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة في حال لم تطلق إسرائيل سراح الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى الفلسطينيين المتفق عليها لاستئناف مفاوضات السلام تزامناً مع توسع دائرة المطالبين في إسرائيل بتجميد الاستيطان مقابل وقف تنفيذ إطلاق هؤلاء الأسرى في وقت أجازت خارجية الاحتلال في موقف قانوني فكرة التبادل السكاني مع الفلسطينيين.

وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبدربه، في حديث مع إذاعة «صوت فلسطين» الرسمية «سيتم التوجه إلى المنظمات الدولية التابعة للام المتحدة إذا لم تطلق إسرائيل الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو العام 1993». وأضاف «إسرائيل حاولت أن تقول إن إطلاق الأسرى جاء مقابل استمرار الاستيطان، ونحن قرارنا كان إطلاق الأسرى مقابل تجميد توجهنا للمنظمات الدولية».

ربط مرفوض

واكد «لا نقبل الربط بين إطلاق سراح الأسرى واستمرار المفاوضات، هذان أمران مختلفان تماما» مشيرا إلى أن أي محاولة للربط بين الموضوعين «مرفوضة لأنها ستؤدي إلى نتائج وخيمة بالنسبة لنا لأن إسرائيل تريد تمديد المفاوضات إلى ما لا نهاية».

وبحسب عبدربه فإن إسرائيل «ستواصل الابتزاز والتوسع والاستيطان مقابل الأسرى ومن اجل القبول بشروطهم للحل وهو ما نرفضه». وتابع «كان ينبغي أن نتوجه للانضمام لهذه المنظمات الدولية منذ زمن لان لدينا مصالح وحقوقا واسعة» مؤكدا انه من خلال الانضمام لهذه المنظمات «يمكننا التوجه ضد جرائم الحرب الإسرائيلية بحق شعبنا وارضنا ومنها جرائم القتل والاعتقال والعقوبات الجماعية والاستيطان».

من جهته، اكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريحات صحافية أن رفض إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى سيكون له «تداعيات خطيرة منها توجه قيادة السلطة للأمم المتحدة».

بالمقابل، لم يعد الأمر مقتصرا على أعضاء كنيست من أحزاب الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الذين يدعون إلى عدم الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى ما قبل أوسلو، إذ انضم لهم أعضاء كنيست من أحزاب المعارضة والذين وجهوا رسالة لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو، يطالبون فيها بتجميد الاستيطان بشكل مؤقت كبديل للدفعة الرابعة من الأسرى.

وكان عضوا الكنيست من حزب «العمل»، حيلك بار وعومر بارليف بادرا لتوجيه هذه الرسالة وفقا لما نشره أمس موقع صحيفة «يديعوت احرونوت»، ووقع على هذه الرسالة كافة أعضاء الكنيست من الحزب وانضم لهم عضو من حزب تنوعاه وكذلك عضوان من حركة شاس.

إلى ذلك، قدم المستشار القانوني لوزارة الخارجية الإسرائيلية، ايهود كينان، رأيا قانونياً إلى وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، اعتبر فيه أن القانون الدولي يسمح بنقل منطقة المثلث، ووادي عارة، ذات الأغلبية العربية إلى الدولة الفلسطينية في حال قيامها بعد اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقالت صحيفة «هآرتس» أمس، إن وزارة الخارجية وضعت رأيا قانونيا يشرع فكرة التبادل السكاني المحتمل بين إسرائيل والفلسطينيين التي يحبذها ليبرمان.