فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس حصاراً شاملاً على المسجد الأقصى المبارك ومنعت العشرات من الفلسطينيين من دخوله لليوم الثاني على التوالي، بينما دانت الحكومة الأردنية التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى، محذرة من خطورة أن يؤدي ذلك إلى «إشعال العنف والتطرف الديني في المنطقة».

وقال شهود إن التشديدات والقيود الإسرائيلية على دخول الفلسطينيين إلى الأقصى بدأت قبل صلاة الفجر حيث أدى العشرات من الرجال الذين تقل أعمارهم عن الـ50 عاما صلاة الفجر على بوابات الأقصى وفي الطرقات المؤدية إليه.

منع

وأوضح الشهود أن «قوات الاحتلال منعت منذ ساعات الصباح الفلسطينيين كافة من الدخول إلى الأقصى وشمل المنع حراس الأقصى والموظفين والعاملين فيه رغم ابرازهم بطاقات العمل وتم احتجازهم حوالي ساعة ونصف على البوابات وبعد مماطلة واجراءات معقدة سمح لهم بالتوجه إلى أعمالهم». وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال المتمركزة على بوابات الأقصى منعت العشرات من طلبة مدارس الأقصى الشرعية « رياض أطفال وابتدائي وأساسي وثانوي» حوالي 500 طالب من ذكور وإناث من الوصول إلى مقاعدهم الدراسية.. كما منعت الهيئات التدريسية وطلبة حلقات العلم في الأقصى من الفئات العمرية كافة من الدخول إليه.

تحذير

إلى ذلك نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» عن وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني قوله إن «الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية بالسماح للمستوطنين والمتطرفين بانتهاك حرمة المسجد تحت حماية شرطة وقوات الاحتلال ستؤدي إلى إشعال العنف والتطرف الديني في المنطقة».

وحذر المومني وهو أيضا الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية «سلطات الاحتلال من فرض أمر واقع جديد في المسجد الأقصى وبما يتعارض مع القانون الدولي، واستمرارها السماح للمستوطنين والمتطرفين بانتهاك حرمة المسجد الأقصى».

في الأثناء اعتقل جيش الاحتلال، ستة فلسطينيين، خلال حملة دهم امس، في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية. ونقلهم لمراكز التحقيق. حيث تركزت المداهمات والاعتقالات في الخليل، ونابلس، فيما كان بين المعتقلين الأسير المحرر، فراس نوباني.

 

80 %

وثق المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان، في تقرير صادر عنه امس، تصاعدًا خطيرًا وملحوظًا في قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال الأطفال الفلسطينيين، حيث ارتفعت وتيرة الاعتقالات بحقهم خلال الشهرين الماضيين بنسبة 80 % بالمقارنة مع المتوسط الشهري لأرقام المعتقلين الأطفال خلال العامين الماضيين.