دعت حركة «فتح» إلى فعاليات داعمة للرئيس محمود عباس في محافظات الضفة الغربية، ووقفة في قطاع غزة، اليوم الاثنين، تزامنًا مع زيارته إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما، في وقت فرقت شرطة «حماس» وقفات دعم لعباس في غزة.
وأكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد النحال أمس، أن الفعاليات التي ستنظم ليوم واحد- تأتي دعمًا لصمود عباس في وجه التهديدات التي يتعرض لها، لاسيما تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين الداعية لاغتياله.
وأضاف أن «الرئيس ذهب إلى واشنطن ليدافع عن الثوابت الفلسطينية وعن القدس والدولة والأسرى والشهداء والحدود والعودة، ونحن متأكدون من أنه يخوض معركة شرسة من جولات المفاوضات».
وأشار إلى أن الرئيس عباس أكد خلال لقائه بالمجلس الثوري للحركة قبل أيام أنه سيرفض أي مقترحات أميركية لا تلبي الحدود الدنيا من تطلعات الشعب الفلسطيني، لافتًا أن الزيارة تأتي في وقت تمر فيه القضية بمنعطف تاريخي خطير.
أما عن الفعاليات الداعمة لعباس في قطاع غزة، فأوضح النحال أن الشرطة التابعة لحكومة حماس في غزة، فضت أمس مسيرة دعم للرئيس الفلسطيني عشية زيارته لواشنطن.
وقال النحال إنه «بدعوة من الحملة الشعبية للحفاظ على الثوابت تم تنظيم تظاهرة في ساحة الجندي المجهول وسط غزة، وفور تجمع عشرات الشبان والمثقفين من كل الفصائل انقض عليهم أفراد من الشرطة والأمن الداخلي التابعين لحماس وفضوا التظاهرة واعتقلوا 13 شخصاً واعتدوا بالضرب على عدد آخر».
وأكد الناطق باسم الشرطة التابعة لحكومة حماس أيوب أبو شعر أنه «تم فض تجمع لمجموعة من الأشخاص قاموا بمسيرة غير مرخصة».
في سياق متصل، دعت نقابة العاملين في الوظيفة العمومية في الضفة الغربية المحتلة للمشاركة في مهرجان تأييد الرئيس ودعمه من أجل التمسك بالثوابت ورفض الضغوط التي تمارس عليه.
وأشارت النقابة في تصريح صحفي إلى تعليق الدوام في جمع المؤسسات والوزارات الرسمية في محافظة رام الله والبيرة اليوم ابتداءً من الساعة الحادية عشرة والنصف ظهرًا، فيما سيكون وقت تعليق الدوام في المحافظات كافة حسب برنامج كل محافظة ومؤسساتها.
كما دعت 80 منظمة أهلية فلسطينية الرئيس عباس إلى رفض الضغوط الأميركية.
وأكدت المنظمات في بيان أمس، على «التمسك الكامل برفض أي اتفاق مهما كان ينتقص حقوق شعبنا في تقرير مصيره».
وحثت عباس والقوى والفصائل الفلسطينية كافة على ضرورة الانتقال إلى «استراتيجية وطنية فلسطينية جديدة تعتمد أساساً على الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام».
انتقادات إسرائيلية لموقف كيري من «الدولة اليهودية»
انتقد وزير إسرائيلي، أمس، موقف وزير الخارجية الأميركي جون كيري من الاعتراف بإسرائيل «دولةً يهوديةً»، في وقت أظهر استطلاعان للرأي أن الإسرائيليين يفضلون إبرام اتفاقيات تسوية، وتطبيع علاقات مع الدول العربية، على مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية إسرائيل.
وقال وزير البيئة الإسرائيلي جلعاد أردان للإذاعة العامة: «من المؤسف للغاية أن كيري أخطأ ومارس ضغوطاً على الطرف الخاطئ (إسرائيل)». وأضاف: «يجب أن يسأل جون كيري من أبو مازن (محمود عباس) قبيل وصوله إلى البيت الأبيض لماذا يرفض بعناد الاعتراف بإسرائيل دولةً يهوديةً».
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي زئيف الكين إن «المجتمع الدولي مارس ضغوطاً على إسرائيل»، مطالباً بـ«إنهاء هذه التقاليد البالية، والتقيد بالمبادئ الإسرائيلية»، وفق تعبيره.
استطلاع
في سياق آخر، أظهر استطلاعان للرأي العام أن الإسرائيليين يفضلون إبرام اتفاقيات سلام وتطبيع علاقات مع الدول العربية، على مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية إسرائيل شرطاً للتوصّل إلى اتفاق سلام.
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن الاستطلاعين أجراهما البروفيسور كميل فوكس، لمصلحة مركز «داني أبراهام للسلام في الشرق الأوسط»، وجاء فيهما أن 69 في المئة من الإسرائيليين مهتم أكثر بأن «يوقع العالم العربي كله على اتفاقيات سلام مع إسرائيل ويقيم علاقات عادية معها»، في المقابل، قال 21 في المئة إنه يهمهم أكثر أن «يعترف الفلسطينيون بإسرائيل دولةً يهوديةً».