هدد مجلس النواب الأردني أمس بإعادة طرح الثقة بحكومة رئيس الوزراء عبدالله النسور ما لم يتم طرد السفير الإسرائيلي من عمان، وسحب السفير الأردني من تل أبيب، رداً على استشهاد القاضي الأردني رائد زعيتر بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي على معبر الكرامة (اللنبي) الحدودي خلال عبوره إلى الضفة الغربية المحتلة، في وقت أظهر استطلاع للرأي أن 5 في المئة من الأردنيين يرون ان مجلس النواب الأردني يستحق الثناء.
وحدد مجلس النواب الثلاثاء المقبل لتلبية مطالبه ومنها كذلك فرض سيطرة أردنية فلسطينية على المعابر بين الأردن والضفة الغربية، معتبرا ان «موضوع طرح الثقة في الحكومة مرتبط بمدى استجابتها لمطالب النواب وردها عليهم في جلسة الثلاثاء المقبل». وطالب المجلس بـ«إجراء تحقيق موسع يشارك فيه الاردن فيما يتعلق بهذه الجريمة والعمل على تقديم المجرمين للمحكمة الجنائية الدولية». كما أقر مجلس النواب بالأغلبية خلال جلسة عقدها مقترحا يطالب الحكومة بالإفراج عن الجندي أحمد الدقامسة. والدقامسة مسجون منذ 13 مارس 1997 بعد ان اطلق النار من سلاح رشاش على طالبات اسرائيليات لكن في رحلة عند الحدود الاردنية الاسرائيلية فقتل منهن سبعا وجرح خمسا واحدى المدرسات.
وكان مجلس النواب الاردني طالب في 26 الشهر الماضي بالاغلبية بطرد السفير الاسرائيلي من عمان وسحب سفير المملكة من اسرائيل احتجاجا على مشروع قانون يناقشه الكنيست الاسرائيلي حول نقل السيادة على المسجد الأقصى.
استطلاع الرأي
وبالتوازي، أظهر استطلاع للرأي أجراه المعهد الجمهوري الدولي في الأردن وكشفت نتائجه أمس إن 5 في المئة من الأردنيين يرون ان مجلس النواب الاردني يستحق الثناء، بينما أجاب 80 في المئة من المستطلعين بـ«لا». وكان السؤال للمستطلعين: «هل قام مجلس النواب الحالي بأعمال يستحق عليها الثناء؟». وكشف الاستطلاع عن قلق أردني من تزايد أعداد اللاجئين السوريين إلى المملكة بالنظر الى نتائج من الاستطلاعات السابقة، بواقع 13 في المئة. وكشف الاستطلاع عن تغير طفيف طرأ على رأي الأردنيين حيال سير الأمور في البلاد منذ استطلاع مارس العام الماضي على الرغم من ان الذين يعتقدون ان الأردن يسير في الاتجاه الخاطئ هم أكثر من الذين يعتقدون انه يسير في الاتجاه الصحيح، وبواقع 48 في المئة مقابل 39 في المئة للاتجاه الصحيح.
ونوه الاستطلاع الى ان أهم سبب دعا أولئك الى الاعتقاد بان الأردن يسير في الاتجاه الصحيح هو ملف الأمن، بنسبة 61 في المئة مقابل 36 في المئة قالوا ان اهم الاسباب للاعتقاد بان الاردن يسير في الاتجاه الخاطئ هو ارتفاع الاسعار. ومع ذلك فإن شريحة واسعة من الاردنيين نسبتها 46 في المئة متفائلة بأن الوضع الاقتصادي لاسرها سيكون أفضل نوعا ما الى أفضل بكثير خلال الاشهر الاثني عشر المقبلة.
مسيرات
أجاب 23 في المئة خلال الاستطلاع عن رأيهم في تراجع أعداد المشاركين في المسيرات والاعتصامات خلال العام الماضي بان هذه المسيرات «لم تجد نفعا ولم يكن لها أي جدوى»، في حين أعرب 7 في المئة عن خوفهم من فقدان الامن و12 في المئة من ان يصبح الأردن كالدول المجاورة. البيان