استهدف ثوار القلمون ضابطاً رفيعاً من قيادات الحملة على مدينة يبرود وأصابوه إصابات بليغة، في حين قتل اثنان من مرافقيه، وسط أنباء عن توقف القتال بشكل مؤقت على جبهة يبرود استعداداً لجولة جديدة، في وقت أعلنت ألوية وكتائب عاملة في مناطق سورية مختلفة عن تشكيل فيلق باسم «فيلق الشام»، في وقت أعلن تنظم داعش مقتل أربعة من قيادييه في اليومين الماضيين.

وأكدت شبكة «سوريا مباشر» إصابة أحد أبرز ضباط قوات النظام السوري، وأهم قادة العمليات في معركة القلمون بريف دمشق العميد موفق حيدر، وذكر المركز الإعلامي في القلمون أن اثنين من حراس الضابط حيدر قتلا في انفجار لغم زرعه «الجيش الحر» في منطقة بساتين ريما المحاذية لمدينة يبرود.

نفي تقدم

في سياق متصل، نفى مركز القلمون تقدم قوات النظام المدعومة بميليشيات حزب الله منذ أكثر من 5 أيام، حيث بقيت متمترسة عند النقاط التي تقدمت إليها سابقاً على وقع استخدام سياسة الأرض المحروقة، موضحاً أن ثوار القلمون يحتفظون بمواقعهم الدفاعية.

فيلق الشام

من جانب آخر، أعلن في مدينة حلب أمس عن تشكيل «فيلق الشام» باتحاد مجموعة عسكرية من قوى المعارضة السورية يضم 19 لواء من الألوية العاملة في مدن حلب وإدلب وحمص وحماة إضافة إلى ريف دمشق.

ونشر المكتب الإعلامي التابع لـ«فيلق الشام» بياناً مصوراً على قناته في مواقع التواصل الاجتماعي «يوتيوب» ألقاه أحد قادة الفيلق، ذاكر فيه الألوية العاملة تحت راية «فيلق الشام»، وهي: «ألوية الحمزة، لواء أبي عبيدة بن الجراح، لواء التمكين، لواء هنانو، لواء حطين، لواء عباد الرحمن، لواء الفرقان، تجمع صقور الإسلام، لواء المجاهدين، كتائب الأمجاد، لواء نصرة الإسلام، لواء أشبال العقيدة، لواء مغاوير الإسلام، لواء أسود الإسلام، لواء سهام الحق، لواء الفاتحين، لواء مغاوير الجبل، لواء الإيمان، لواء أنصار إدلب».

قياديو »داعش«

إلى ذلك، أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، أمس مقتل أحد قيادييه العسكريين أبو صهيب الليبي في مدينة الرقة بوسط سوريا، ليصل عدد من قتل من قيادييه خلال أقل من 24 ساعة إلى أربعة.

وذكرت «مؤسسة الفرقان» التابعة لـ«داعش» أن من وصفته بـ«الاستشهادي» أبو صهيب الليبي هو «مدمر حاجز البانوراما» في مدينة الرقة الواقعة بشمال وسط سوريا.

وكان تنظيم «داعش» أعلن أول من أمس الأحد، مقتل 3 من قيادييه العسكريين وهم أبو عوف الليبي الملقب بـ «الأسد الهمام»، وأميره العسكري، أبو مكرمة الأنصاري، بالإضافة إلى من وصفته بـ«المساعد الأول للقائد أبو وهيب».

من جانب آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن أنباء وردت عن وقوع انفجار في فندق اوديسا بمدينة الرقة، الذي يتخذه تنظيم «داعش» مقراً له.

وذكر المرصد في بيان ان «هناك أنباء عن مقتل وجرح عدد من مقاتلي داعش جراء الانفجار». وفي محافظة حماه، لقي 10 مقاتلين من الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية المقاتلة حتفهم في اشتباكات مع القوات النظامية بالقرب من بلدة كرناز وفي مناطق أخرى من ريف حماة.

»داعش« والأكراد

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ثلاثة مقاتلين من «داعش» قتلوا برصاص قناص من وحدات حماية الشعب الكردي في ريف مدينة تل أبيض بمحافظة الرقة، أعقبه، قصف من عناصر «داعش» على مناطق في قرية الكيتكانية التي يقطنها مواطنون أكراد. د.ب.أ

الإفراج عن عشرات المعتقلات السوريات في صفقة »الراهبات«

أكد مصدر حقوقي أمس نبأ إطلاق سراح معتقلات من سجون النظام السوري في إطار عملية تبادل، في وقت وصلت راهبات معلولا المفرج عنهن إلى العاصمة السورية دمشق. وقال محام ناشط في حقوق الإنسان، فضل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه «أطلق سراح العديد من المعتقلات اللواتي يحاكمن أمام محكمة الإرهاب في إطار عملية تبادل»، دون أن يؤكد أن ذلك جاء في إطار صفقة الإفراج عن راهبات معلولا، لافتاً إلى أن «المعتقلات اللواتي أفرج عنهن في محكمة الإرهاب لسن الوحيدات ضمن المفرج عنهن بإطار الصفقة».

وأشارت مصادر معارضة إلى أن إطلاق سراح الراهبات جاء في إطار صفقة تم بموجبها الإفراج عن أكثر من 150 معتقلة، بوساطة قطرية لبنانية.

وبث ناشطون مقطعا مصورا على موقع «يوتيوب» لتبادل مقاطع الفيديو، يظهر جانبا من عملية تبادل الراهبات مع الأمن اللبناني في منطقة عرسال، وتسلم عدد من المعتقلين من قبل مقاتلي المعارضة. وفي ذات السياق، وصلت الراهبات فجر أمس إلى منطقة القصاع بدمشق وسط استقبال شعبي وديني.

وتوجهت الأم بيلاجيا سياف، إحدى الراهبات، في مؤتمر صحافي، عقب الإفراج بالشكر إلى عناصر «جبهة النصرة» لمعاملتهم الجيدة وتوفيرهم احتياجاتهم طيلة شهرين، كما نفت إجبارهن من قبل النصرة على خلع صلبانهن.

واحتجزت الراهبات في يناير الماضي بعد سيطرة مقاتلي «جبهة النصرة» على بلدة معلولا المسيحية، حيث تم نقلهن لاحقا إلى بلدة يبرود بالقلمون، التي تشهد حاليا معارك عنيفة. ورغم أن التلفزيون السوري بث تغطية متلاحقة لنبأ الإفراج عن الراهبات لكنه لم يشر إلى أي اتفاق لتبادل معتقلات، حيث يفضل النظام في سوريا التعتيم على مثل هذه الأخبار رغم أنها تكررت عدة مرات.