أكد الفريق الركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية في مملكة البحرين أن ما يحدث في المملكة له ارتباطات خارجية حسب الإفادات والأدلة المادية المتوفرة و سبق إعلان ذلك .. مشيرا الى أن ما يهدد البحرين يهدد دول مجلس التعاون كافة مقدرا مواقفهم الأخوية الصادقة ومؤازرتهم .
وشدد على أن وزارة الداخلية بجميع أجهزتها الأمنية تعمل على تنفيذ التوجيهات الملكية وما صدر من مجلس الوزراء فيما يتعلق بتطبيق القانون على كل من قام بالعمل الإرهابي المشين والقيام بكل ما يلزم لمواجهة مثل هذه الأعمال الإرهابية.
وأشار إلى أن التدريبات في الخارج حسب الاعترافات المدونة تمت في معسكرات الحرس الثوري الإيراني وما صاحب ذلك من بيانات رسمية ومساندة تحريضية كما أن المتفجرات التي تم ضبطها مؤخراً كان مصدرها العراق .
وقال الوزير في كلمة بثها تلفزيون البحرين وأوردتها وكالة الأنباء البحرينية" بنا" بشأن إطلاع الرأي العام على تطورات الوضع على الساحة الأمنية .. إن ما وقع أمس الأول في قرية الديه من اعتداء أسفر عن استشهاد ثلاثة من رجال الأمن أثناء تأديتهم للواجب وما سبق ذلك حادث الاعتداء الذي أدى إلى استشهاد أحد رجال الأمن في قرية الدير بتاريخ 14 فبراير 2014 يعكس مدى الخطورة التي وصلت إليها هذه الأعمال الإرهابية التي تصنف بالقتل العمد وانعدام الإنسانية .
وأضاف في كلمته تعقيبا على التفجير الارهابي الذي وقع أول أمس" بكل مشاعر المواساة أتقدم بخالص التعازي لذوي شهداء الواجب وزملائهم وأبناء الوطن جميعاً والأشقاء بدولة الإمارات العربية المتحدة داعياً الله العلي القدير أن يتغمد شهداءنا بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته مع النبيين والصديقين وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان وحسن العزاء مصداقاً لقوله تعالى " وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون".
وقال إن استهداف الأرواح فعل آثم ومدان من الشرائع السماوية والقوانين الوضعية بل هو أشد إذا كان يستهدف من نذروا أنفسهم لحماية الأرواح وإذا كان هذا موضع استنكار من الخارج .. فالأولى أن يكون كذلك من الداخل ليس بالقول فقط بل بالعمل للتصدي له وإن المظاهر والمواقف التي شجعت على ارتكاب هذه الأعمال يجب أن تتوقف وأن يتم وضع حد لمثل هذه الممارسات وبخاصة من جانب كل من له تأثير على حراك الشارع سواء من المنابر الدينية أو الجمعيات السياسية وسائر الفعاليات ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد ".
وأكد أن استسلام القوى السياسية لصوت العنف والإرهاب يضعها في خانة التجريم .. فإلارهاب لا يسيس بل هو جرم كبير وإن الفئات التي تمارس الإرهاب تحت مسميات وتنظيمات مجهولة إنما تمثل جيوباً وجماعات خارجة عن القانون دأبت على استباحة قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بالتفاخر بهذه الأعمال.. وما هو أمامنا في الواقع من تحد أمني لا ينتهي باستنكار أو إدانة .. فنحن نتعامل مع نفوس عديمة الضمير لم تراع مخافة الله مما يستدعي تحديدها ونبذها ومحاصرتها لتنال جزاءها لأفعالها الإجرامية من أجل حماية المجتمع من شرورها وخطرها المتزايد .
وبخصوص التفجير الارهابي أول أمس قال: "بفضل الجهود الأمنية الحثيثة فقد تم 25 من المشتبه بهم في هذه القضية وأن عملية تعقب باقي الجناة مستمرة بلا هوادة من أجل القبض عليهم وتقديمهم للقضاء لينالوا عقابهم معاهدين الله أن نظل الأوفياء لدماء شهدانا الطاهرة وماضين على درب الفداء والتضحية حفاظاً على امن الوطن واستقراره بكل عزيمة وإصرار".وأكد معاليه أن وزارة الداخلية بكافة أجهزتها الأمنية تعمل على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية وما صدر من مجلس الوزراء فيما يتعلق بتطبيق القانون على كل من قام بالعمل الإرهابي المشين والقيام بكل ما يلزم لمواجهة مثل هذه الأعمال الإرهابية التي هي دون شك محاولات لتعميق الشرخ الطائفي والتي سوف لن تبعدنا عن جادة الصواب ومنهج الحق بل تزيدنا تمسكاً بعدالة القانون والتأكيد على تطبيقه على كل من يخرج عليه.
وأضاف في ضوء هذه الأوضاع الأمنية فإن أمامنا طريق من العمل الجاد بتكاتفنا وبتعاون الأشقاء معنا وأن ما يهدد البحرين يهدد دول المجلس كافة ونحن نشكرهم ونقدر مواقفهم الأخوية الصادقة وتعاونهم ومؤازرتهم .
