اتهم مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية في حركة «فتح» عزام الأحمد، حركة «حماس» بالتراجع عن إنهاء الانقسام بدعوى أنها تهيء الأجواء، واعتبرت أن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان يقف، كما يبدو، وراء إفشال المصالحة الفلسطينية، انتظاراً لما سيحصل في مصر.

وأضاف الأحمد أن «المفاوضات بين فتح وحماس استؤنفت منذ خمسة أسابيع، بناء على اتصال جرى بين إسماعيل هنية والرئيس عباس، والتي بدا فيها هنية متحمساً جداً لإتمام المصالحة».

وأوضح: «تابعت هذا الاتصال بنفسي باتصالات لاحقة 5 مرات متتالية مع هنية، وقمت بالاتصال بهنية، وأكدت له في الاتصالات الخمسة معه بأن التعليمات قد صدرت لي من الرئيس أبومازن لكي أتوجه لقطاع غزة على الفور، إذا كانت حركة حماس جاهزة وجادة لتنفيذ المصالحة، في حال كانت حماس جادة في تنفيذ ما وقع عليه في القاهرة والدوحة، ولكن هنية طلب مني الانتظار لحين تهيئة الأجواء المناسبة لنجاح اللقاء بين فتح وحماس في غزة، للإعلان عن تشكيل حكومة توافق وطني، والتي ستنهي الانقسام، وتوحد شطري الوطن، ويتم الاتفاق على موعد نهائي لإجراء الانتخابات العامة، إلا أن هنية، برغم حماسته، وعندما بدأنا الاتصال به لتنفيذ مضمون حديثه مع أبو مازن، ظهر عليه تراجع، كما ولو كان خارج إرادته».

وأضاف الأحمد: «هنية كان يقول لي في كل اتصال انتظر، وأنا ما زلت أنتظر حتى الآن، والإخوة في حماس طلبوا مني الانتظار خمس مرات.. وعقب الأحمد بأن الأجواء بالفعل مهيأة للتصالح، في ظل التحديات الخارجية، ولكن يبدو أن حماس للأسف تنتظر قرار الإخوان المسلمين، المتمثل في قرار التنظيم الدولي للإخوان، ولا تتصرف حماس كحركة وطنية فلسطينية، لذلك، يبدو أن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين يرجئ المصالحة الفلسطينية، انتظاراً لما سيحدث في مصر».

لقاء هام

في الأثناء، ذكر مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية عزام الأحمد، أن لقاء هاماً جمع وفداً من حركة «فتح» مع المسؤولين في الأمن القومي المصري. وقال «استمعنا لرؤية المسؤولين المصريين حول تدخلات حركة حماس في الشأن الداخلي المصري إعلامياً وسياسياً وأمنياً.

وأضاف: «أكدنا للجانب المصري أن القيادة الفلسطينية ترفض أي تدخل من قبل الفصائل الفلسطينية كافة دون استثناء في الشأن المصري، وأبلغنا مصر بأننا أبلغنا موقفنا مراراً وتكراراً لحركة حماس، وأكدنا لهم ضرورة التقيد بالموقف الفلسطيني بعدم التدخل بالشأن المصري الداخلي، ونأمل أن نتمكن من إنهاء الانقسام في أسرع وقت ممكن، لأن إنهاء الانقسام سيكون القادر على انضباط الوضع الفلسطيني بكل مكوناته، وعدم التدخل في الشأن المصري والعربي».

 

تواصل

ذكرت الحكومة المقالة في قطاع غزة أن الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة مؤمَّن، وأنها لا تسمح لأحد بالاقتراب أو الإساءة لمصر.

وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية المقالة إسلام شهوان أنّ «وجود تواصل مع الحكومة المصرية، ووجود رسائل تطمينية لترتيب طبيعة العلاقة في أكثر من قضية، لكنها بحاجة إلى وقت كي تنضج». وأضاف شهوان أنّ «هناك تحسناً في العلاقة بين غزة ومصر، وسمعنا ووصلتنا معلومات بأن هناك بعض الجهات الفلسطينية التي لا تريد تحسن العلاقة». وعن الاتهامات الموجهة لحركة حماس حول تخطيطها لاقتحام معبر رفح والاشتباك مع الجيش المصري، قال: «هذه إشاعات، هدفها توتير العلاقة مع مصر». البيان