أدى تباعد المواقف بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال إلى تعثر المفاوضات التي تستضيفها العاصمة الاثيوبية أديس أبابا، وفيما تبادل كل طرف اتهامه للآخر بالسعي لإفشال التفاوض، سلم الوفدان ردهما على مقترحات الوساطة الإفريقية، في وقت طالب المتمردون بإقامة مؤتمر دستوري.
وانفض اجتماع مباشر بين وفدي الحكومة السودانية والحركة الشعبية أمس من دون نتائج، عكف بعده كل وفد في اجتماعات كل على حدة، فيما لا تزال المواقف متباعدة بين الوفدين، حيث يتمترس كل طرف خلف مواقفه السابقة، ما ينذر بانهيار المفاوضات مجدداً.
وقال وفد الحكومة إلى مفاوضات المنطقتين بأديس أبابا في بيان: «إنه فوجئ بأن رد الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال على مسودة الوساطة للاتفاق الإطاري تضمن تكراراً لمواقفها التي ظلت تنادي بها خلال الجولات السابقة»،
وأكد البيان أن الوفد الحكومي، بعد إطلاعه على ورقة الحركة الشعبية في الجلسة المشتركة، اكتشف أن ردها لم يشر إلى الاتفاق الإطاري الذي سلمه الراعي الافريقي برئاسة ثامبو امبيكي، للأطراف قبيل فض الجولة الماضية. وأكد أن الاتفاق الإطاري المقدم من الوساطة في الجولة السابقة هو أساس التفاوض وأن أي وثيقة خارج هذا السياق غير ملزمة للوفد الحكومي.
تعثر
بدوره، وصف رئيس وفد المتمردين ياسر عرمان، جولة المفاوضات بـ«المتعثرة». وأوضح أن الخرطوم أعطت إشارات سالبة، منها غياب رئيس وفدها إبراهيم غندور لجهة أنه الرجل الثالث ويتمتع بصلاحيات تنفيذية. وطالب عرمان في ورقته بمفاوضات شاملة في أديس أبابا تحت رقابة دولية تشمل «يوناميد» و«ايغاد» ورئيس الوزراء الاثيوبي هايلي مريام ديسالين ورئيس الآلية الافريقية رفيعة المستوى ثامبو امبيكي، كما اقترحت ورقة عرمان لقاء تمهيديا للقوى السياسية وتشكيل حكومة انتقالية لمدة سنتين وتجرى بعدها الانتخابات.
ودعت الورقة إلى تحديد الأمم المتحدة لمسارات آمنة وغير مشروطة للإغاثة تحت إشراف المنظمة الدولية وتشمل إقليم دارفور وجنوب وشمال كردفان.