اعترف الرئيس التّونسي المؤقت المنصف المرزوقي بسوء تقدير الخطر الإرهابي في بدايته، رافضاً الاتهامات التي وجهت لحكومة الترويكا المُستقيلة بتوفير مناخ للإرهاب. كما أكد أنه لن يستقيل من منصبه للتفرّغ للحملة الانتخابية، مشدداً على أنه سيواصل مهامه في الرئاسة إلى آخر لحظة، بانتظار تنظيم الانتخابات في سبتمبر المقبل.. بالتزامن مع تأكيدات من قصر الرئاسة عن حصول محاولة انقلاب في تونس.
وفي حوار مع التليفزيون الرسمي، أشار المرزوقي إلى أن مواجهة الإرهاب ليست مسألة أمنية فقط بل يتطلّب الأمر محاربة الفقر والجهل والتهميش والتخلّف الفكري والإيديولوجي والأرضية الحاضنة لإرهاب، كما أكّد أيضًا أنه «تباحث مع مجلس الأمن الوطني صيغة لحثّ المغرّر بهم والذين لم تتلطّخ أيديهم بالدماء على تسليم أنفسهم» وفق تعبيره.
واعترف المرزوقي بسوء تقدير الخطر الإرهابي في بدايته، منزّها حكومة الترويكا المُستقيلة من الاتهامات الموجهة إليها بتوفير أرضية ملائمة له، مؤكداً أن الجيش والأمن التونسيين لم يكونا مستعدين لمواجهة هذا الخطر، لناحية عدم توفّر المعدات والأسلحة.
ودعا المرزوقي الإعلام إلى عدم عرقلة العمل الأمني.
النقاب
وتعقيباً منه على قرار وزارة الداخلية بتشديد الرقابة على كل من يرتدي النقاب، قال المرزوقي إن «حق اللباس مضمون لكل التونسيين ولن أقبل أي تجاوز في هذا الشأن». وأضاف ان «الدولة لم توجد لنزع أو فرض النقاب»، مبيناً انه إن كان في إطار قانوني وللتثبت من هوية مرتدي النقاب فيمكن للأمنيات التثبت من هويات المنقبات.
تمرد ومحاولة انقلاب
إلى ذلك، أكد المستشار الأول مدير الديوان الرئاسي والناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية عدنان منصر أن تونس عرفت محاولات انقلاب ذات أبعاد عسكرية وأمنية وسياسية وإعلامية.
وكشف منصر أن وزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي تمرد على المرزوقي عندما أعلن يوم الثامن من فبراير 2013 أن الجيش لا يتلقى أوامره من الرئيس، في إشارة الى القرار بتنظيم جنازة عسكرية للقيادي اليساري المعارض شكري بلعيد.
ونفى منصر أن يكون القائد السابق للجيش الجنرال رشيد عمار، شارك في محاولة انقلابية ضد المرزوقي، مؤكدا أنه تعرض لانتقادات أثناء ممارسته مهامه ولما طلب الرد عليها، رفض المرزوقي ذلك، ما اضطره للاستقالة، لكن منصر أشار إلى أن اتفاقاً حصل بين راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة والباجي قائد السبسي رئيس حركة نداء تونس خلال لقائهما في باريس في أغسطس الماضي، على الإطاحة بالمرزوقي، مضيفاً أن الرئاسة أفشلت الخطة.
عسكريون على رأس محافظات تونسية للمرة الأولى
كشف وزير الدولة للشؤون الجهوية والمحلية عبدالرزاق بن خليفة أن حركة الولاة "المحافظين" الجديدة ستعرف تعيين ثلاثة عسكريين لهم خبرة في المجالين العسكري والإنمائي.
وقال في تصريحات صحافية بثتها وكالة الأنباء الحكومية أمس: إن هذه الولايات التي تحفظ عن ذكرها لها خصوصيات عسكرية تستوجب الاستعانة بخبرات بعينها لها اختصاص محدد.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«البيان»، أن المحافظات الثلاث المعنية هي تطاوين «جنوب شرق» وقبلّي «جنوب غرب» والقصرين «وسط غرب»، وأن الحركة ستشمل 19 ولاية تونسية.
وأوضح بن خليفة، أن الحركة الجديدة للولاة المزمع الإعلان عنها اليوم ستعرف استقطاب خبرات من السلك القضائي من الدرجة الثالثة، مشيراً إلى أن الحركة لن تطال الولاة القدامى من القضاة الذين يتمتعون وفق رؤيته بقرينة الحياد بحكم انتمائهم إلى سلك يفترض التمتع بالاستقلالية .
وأشار إلى أن لجنة مشتركة بين رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية عكفت منذ أسبوعين على دراسة 142 سيرة ذاتية اختارت من بينها في مرحلة أولى 80 سيرة ذاتية لتحافظ في الأخير على 37 مترشحا.
ومن ضمن المقاييس المعتمدة في الاختيار، إلى جانب الحياد وخبرة في التسيير والإدارة لا تقل عن 20 عاماً، اشتراط أن تكون رتبة المترشح مديراً أو مديراً عاماً.
اتحاد المغرب
أعلن الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي أنه لن يتخلّى عن ما سمّاه حلم تأسيس اتحاد المغرب العربي، مشيراً إلى أن تونس ستسعى إلى منح الحريات الخمس للمغاربة كافة، وهي حرية التنقل ببطاقة الهوية، والعمل والإقامة من دون ترخيص مسبق وحرية التملّك والمشاركة في الانتخابات البلدية.