دعت الشعبة البرلمانية الإماراتية إلى توحيد جهود البرلمانات الإسلامية لدعم القضية الفلسطينية، والحفاظ على هوية القدس العربية.
وأكد عضو المجلس الوطني الاتحادي سلطان الشامسي، في الاجتماع الثالث للجنة الدائمة لشؤون فلسطين، ضمن وفد الشعبة البرلمانية المشارك في أعمال الدورة التاسعة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء، بمنظمة التعاون الإسلامي والاجتماعات المصاحبة لها في طهران، أهمية اتخاذ دور فعال من خلال الحكومات الاسلامية باعتماد شعار المسجد الاقصى شعاراً وحيداً للقضية الفلسطينية، وليس قبة الصخرة، نظراً لما يمثله المسجد الأقصى من مكانة دينية لدى الأمة الإسلامية كونه أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين.
وأشار الشامسي إلى صدور العديد من القرارات الدولية بشأن القدس الشريف، التي دانت الأعمال الإسرائيلية، خاصة تلك المتعلقة بتهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية، وقال إن الشعبة البرلمانية الإماراتية ترى أن هناك إصراراً إسرائيلياً على الاستمرار في هذه السياسات، التي تهدر كل القيم والمبادئ والأسس للقانون الدولي ولشرعية الأمم المتحدة كونها ضامناً رئيساً للأمن الجماعي الدولي.
وأضاف عضو المجلس الوطني الاتحادي أن الشعبة البرلمانية الإماراتية تؤكد رفضها القاطع لسياسات الكيل بمكيالين، وازدواجية المعايير الدولية، التي تجعل من إسرائيل فوق قيم مبادئ القانون الدولي.
وقدّم مقترحاً بأن يطلب رئيس المؤتمر من رؤساء برلمانات الدول الإسلامية أن تقوم حكوماتهم بدور فعال في توعية الأجيال القادمة، من خلال المناهج الدراسية بالقضية الفلسطينية، كما قدم مقترحا آخر بأن تشكل برلمانات الدول الاعضاء لجاناً دائمة تختص بشؤون القدس وفلسطين.
وقال الشامسي إن الشعبة البرلمانية الإماراتية، تؤكد أن الاستخفاف الإسرائيلي وتجاهل المجتمع الدولي لتنفيذ قراراته، إنما يعبر بذات الوقت عن ضعف دولنا ومنظمات العمل الإسلامي المشترك في الدفاع أو اتخاذ مواقف موحدة ضد الغير لمنع التجاوزات ولانتهاكات في حق مدينة القدس. ودعا إلى ضرورة أن يكون للبرلمانات الإسلامية دورها لتوفير شبكة أمان مالية إسلامية لمساندة فلسطين والقدس الشريف،على غرار شبكة الأمان الاسلامية العربية، التي أقرها مجلس جامعة الدول العربية.
وأوضح أن مدينة القدس الآن ممزقة الأوصال، ومعزولة عن بعضها البعض، وخالية من مواطنيها العرب بعد أن استولت إسرائيل على منازلهم، وفي ذات الإطار فإن المجتمع الدولي صم آذانه عن تلبية أي نداء عربي أو إسلامي، ما يتطلب اتخاذ موقف برلماني إسلامي مشترك، بشأن طرح هذه القضية في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي القادم، مع ضرورة أن يتم الاتفاق على تدابير برلمانية إسلامية، لحضّ حكومات العالم على وقف الانتهاكات الإسرائيلية.
من جانبه، أكد وفد الشعبة البرلمانية للمجلس التشريعي الفلسطيني أهمية أن يتم تفعيل مقترح زيارة وفود برلمانية مختارة من برلمانات الدول الإسلامية إلى القدس الشريف والمسجد الأقصى معززة بوفود إعلامية من دولها، لنقل الصورة إلى الشعوب الاسلامية، على أن تتضمن الزيارة برنامجاً محدداً وأن تدخل الوفود إلى الأراضي الفلسطينية عبر الأردن، بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، حيث تم عرض هذا المقترح على القمة الإسلامية.