شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر الثلاثاء غارتين على قطاع غزة، فيما اقتحم وزير الإسكان الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين الإرهابيين باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية من قوات الاحتلال، وواصل المستوطنون الإرهابيون حربهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث اقتلعوا 150 شجرة زيتون وتين في الضّفة الغربية المحتلة.
ومع ساعات الفجر الأولى، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على موقع للتدريب تابع لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يقع قرب مخيم النصيرات للاجئين في وسط غرب القطاع. وخلف القصف حفراً كبيرة من دون أن يبلغ عن إصابات. واستهدفت الغارة الثانية منطقة غير مأهولة في شمال القطاع قرب بيت لاهيا، حيث أطلقت طائرة حربية صاروخاً واحداً على الأقل من دون إصابات.
وكانت مصادر أمنية وشهود عيان أكدوا أن القوى الأمنية والفصائل في قطاع غزة أخلت منذ أيام هذه المواقع وأبقت على تواجد محدود في محيطها، وذلك تحسباً لعدوان إسرائيلي.
اعتقال صيادين
من جهة ثانية، أفاد مصدر أمني في حكومة «حماس» بأن قوات بحرية الاحتلال «اعتقلت في وقت مبكر صباح الثلاثاء ثلاثة من الصيادين بعدما حاصرت قارب الصيد الصغير الخاص بهم قرب شواطئ بلدة بيت لاهيا» شمال قطاع غزة. وقالت نقابة الصيادين بغزة، إن زوارق تابعة للبحرية الإسرائيلية لاحقت قاربي صيد فلسطينيين خلال عملهما قبالة بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، قبل أن توقفهما وتعتقل 3 صيادين على متنهما، ومن ثم اقتادت الصيادين والقاربين تجاه ميناء أسدود.
في الضفة الغربية، اقتلعت مجموعة من المستوطنين نحو 150 شتلة زيتون وتين في أراضي بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر، أحمد صلاح، قوله إن هجمة المستوطنين على غراس الزيتون وقعت قرب البؤرة الاستيطانية سيدي بوعز في المنطقة الواقعة بين عين القسيس ومستوطنة دانيال.
وأشار صلاح إلى أن أحد المستوطنين وضع يده على 8 دونمات تعود للمواطن حسن موسى من بلدة الخضر، مزروعة بأشجار البلوط والزيتون.
تدنيس «الأقصى»
في القدس المحتلّة، اقتحم وزير الإسكان الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك، عبر باب المغاربة، وسط حراسة مشددة من جيش الاحتلال.
وأفاد مدير دائرة الأوقاف وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب أن وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أرئيل و27 مستوطناً اقتحموا الأقصى عبر باب المغاربة، وقام بجولة في ساحاته، وسط حراسة من قوات الاحتلال، بدءاً من باب المغاربة مروراً بالمسجد القبلي والمصلى المرواني خروجاً من باب السلسلة، كما اقتحمته 6 مجندات بلباسهن العسكري، وجرى اعتقال إحدى طالبات مصاطب العلم ونقلها إلى أحد مراكز التحقيق، في رسالة تخويف وترهيب لطلاب العلم.
إفشال خطة كيري
على صعيد آخر، توقع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن تتجه إسرائيل لشن حرب جديدة على غزة بهدف إفشال خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وقال عريقات في تصريحات لوكالة «شينخوا» الصينية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كثف منذ بدء المفاوضات الاعتداءات على المسجد الأقصى والفلسطينيين بهدف إفشال خطة كيري، إلا أن الحديث عن تقديمها مازال قائماً.
وأضاف: «إذا شعر (نتانياهو) بأن هناك خطة سيقدمها كيري تستند للقانون الدولي سيقوم بشن حرب على غزة لإفشالها».
وبشأن خطة كيري لإطار الاتفاق بين الجانبين المنتظر تقديمها، قال عريقات «إنه لم يقدم حتى اللحظة أي شيء على الإطلاق، ونحن ما زلنا نتمسك بمواقفنا».
يأتي ذلك في وقت ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن كيري وافق على أن تتضمن الوثيقة التي يعدها «فكرة الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل» في إطار التسوية الدائمة.
11
اعتقلت قوّات الاحتلال الإسرائيلي 11 فلسطينياً خلال حملات دهم فجر أمس في أرجاء متفرقة من الضّفة.
وقال مصدر حقوقي فلسطيني إن الاعتقالات جرت في: الخليل، ونابلس، وجنين، ورام الله، موضحاً أنّ بين المعتقلين: نصر أبوحديد (من الخليل)، ومجدي عكوب وإسماعيل عوكل (من نابلس) وأحمد خليلية وشلاش ياسر شلاش وحسن خليلية (من جنين).