كشف رئيس حزب المؤتمر ووزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي عن أنّ علاقات مصر مع بعض الدول في طريقها إلى التحسّن على غرار العلاقات مع واشنطن، لافتاً إلى أنّ هناك أملاً في تطوّرها على خلفية شروع مصر في مواصلة تنفيذ خريطة الطريق، ما يفتح الآفاق أمام تطوّر العلاقات مع قطر وتركيا عقب إجراء الانتخابات البرلمانية.
نظام فردي
وجدّد العرابي التأكيد على أهمية إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة بـ «النظام الفردي» باعتباره أنسب الأنظمة التي تُتيح أن يكون الناخب على معرفة بالمرشّح، ما يخلق برلمانًا معبّرًا عن الإرادة الشعبية، الأمر الذي يتفق عليه عدد كبير من الأحزاب السياسية الآن.
وعدّد العرابي مزايا النظام الفردي التي يتفوّق بها على نظام القوائم أو النظام المختلط، قائلاً: «النظام الفردي لا يسمح بوجود تيّارات غير مرغوب فيها أسفل قبة البرلمان، ويجعل البرلمان الجديد معبرًا تعبيرًا صادقًا عن المجتمع المصري، لاسيّما أنّ النظام الفردي يتيح للناخب أن يكون على مقربة من المرشّح، ويعرف خلفيته، وبالتالي فلن يُفرض عليه أي مرشّح لا يحبذه كما في نظام القوائم.
لا أغلبية
وبشأن الجدل الدائر في الساحة السياسية المصرية خلال الفترة الحالية حول إمكانية تسلّل عناصر من الحزب الوطني المنحل ممثلاً للنظام الأسبق نظام الرئيس حسني مبارك أو عناصر من جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، لفت رئيس حزب المؤتمر قائلاً: «لا أستبعد وجود نسبة لهم أسفل قبة البرلمان المصري، لكن هي نسبة لا تشكل الأغلبية، لاسيّما أنّني أتوقع أنّ البرلمان الجديد لن تكون فيه أغلبية حزبية مسيطرة عليه».
وشدّد العرابي على أهمية التحالفات الحزبية السياسية والانتخابية من أجل تشكيل كيانات قويّة قادرة على المواجهة والمنافسة بالساحة السياسية في مصر، واستطرد القول: «أعتقد أنّ البرلمان الجديد سيُمثّل التوجّه الديمقراطي للبلاد، ويتم تمثيله بصورة أكبر من خلال الأحزاب والقوى الوطنية المدنية، شريطة أن يقوم كل حزب بتقوية نفسه وخلق شعبية له، فالشارع المصري بحاجة إلى الأحزاب القوية من أجل حياة ديمقراطية سليمة».
السيسي الأفضل
واعتبر أنّ «القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي يُعد الأفضل والأنسب لقيادة مصر خلال المرحلة الفارقة في تاريخها الآن»، موضحًا أنّه أبدى «من جانبه شجاعة وإقدام جعلت منه رمزًا للمصريين الذين يطالبونه بخوض الانتخابات الرئاسية».
وحول الأصوات المشكّكة في مسألة إمكانية تحقّق مطالب «ثورة 25 يناير» بوجود رئيس مُنتم للمؤسسة العسكرية في مصر قال: «المُهم ليست الخلفية المُهم هو مدى جدارة الشخص بالمنصب ومدى تقبل الشارع المصري له، ومدى قدرته على مواجهة التحديات الحالية، وجميعها سمات تتمثّل في شخص المشير السيسي».
استبعاد تزكية
وردًا على سؤال حول إمكانية حصول المشير السيسي على منصب الرئيس بـ«التزكية» لاسيّما أنّ عدداً من المرشحين المحتلمين انسحبوا من أمامه، أجاب العرابي: «لا أعتقد إمكانية حدوث ذلك هناك منافسة، وسيشارك الكثير فيها.
وهناك من لايزال لديه إصرار على خوض الانتخابات الرئاسية، والشعب سيفاضل بين أكثر من مرشح ولعل من أبرز الذين بدا أنهم مصرون على منافسة المشير السيسي حال ترشّحه كل من رئيس الأركان السابق سامي عنان، ومؤسّس التيار الشعبي حمدين صبّاحي.
واستبعد العرابي إمكانية حدوث تفتيت للأصوات حال خوض المرشّح الرئاسي السابق مؤسّس التيار الشعبي حمدين صبّاحي أو الفريق سامي عنان سباق الانتخابات الرئاسية، قائلًا: «شعبية حمدين تختلف عن شعبية سامي عنان.
فكل منهم له مؤيدون مختلفون عن بعضهم البعض في التوجّهات والأفكار، وبالتالي لا أعتقد إمكانية حدوث منافسة بينهم، كما أنّ الغالبية العظمى من الشعب تؤيد المشير السيسي مما ينفي إمكانية حدوث تفتيت للأصوات».
مُخطّط إخواني
حذّر العرابي من نشاط مكثّف لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية خلال الفترة المقبلة مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي التالي في خارطة الطريق. وقال: «لا نستطيع أن نجزم بوجود مرشّح مدعوم من الإخوان الآن، الجماعة همها الأكبر الآن هو أن تستعيد ذاتها بالشارع».