أعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر أنه تقرر أن يكون يوم الاثنين المقبل موعد تاريخ نشر نص الدستور التونسي الجديد في الجريدة الرسمية، وتاريخ دخوله حيز التنفيذ.

وقال بن جعفر إنه تقرر تحديد هذا الموعد بعد أن تم ختم الدستور يوم 27 يناير الماضي من قبل الرؤساء الثلاثة، مشيرا إلى أنه سيصدر بلاغ رسمي عن المجلس الوطني التأسيسي حول هذا الموعد.

احتفال رسمي

وقرر مكتب المجلس الوطني التأسيسي عقد جلسة عامة ممتازة غدا الجمعة للاحتفال بإنهاء المصادقة على دستور الجمهورية التونسية، بحضور عدد من الضيوف من كافة أنحاء العالم ومنهم رؤساء دول وبرلمانات.

وقال مستشار مؤسسة الرئاسة عزيز كريشان إن التحضيرات للاحتفال بالدستور كادت تتسبب بإشكال دبلوماسي مع عدد من رؤساء الدول. مضيفا إن الرئاسة كانت ستوجّه الدعوة إلى دول الجوار فقط.

وأضاف كريشان: «هناك رؤساء عبّروا عن انزعاجهم لعدم دعوتهم للاحتفال».

وينتظر أن يحضر العاهل المغربي الملك محمد السادس الاحتفال في أول زيارة له للبلاد منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، إلى جانب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ورئيسي الحكومتين الليبية علي زيدان والجزائرية عبد المالك سلال، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير الخارجية الأميركي جون كيري.

ومن المرتقب مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إحسان أوغلي ومسؤولة الخارجية في مفوضية الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون.

وقفة احتجاجية

من جهة ثانية، تجمع المئات من أنصار الجبهة الشعبية في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة أمس في إطار الوقفة الدورية للمطالبة بالكشف عن المتورطين في اغتيال القياديين المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وتأتي الوقفة غداة مقتل المتهم الرئيسي في عملية اغتيال بلعيد كمال القضقاضي.

ورفع المحتجون عديد الشعارات من بينها: «يا وزير الداخلية مقتل القضقاضي مسرحية»، كما تم توجيه التهم مباشرة إلى حركة النهضة بتورطها في الاغتيالين، إلى جانب المطالبة باستقالة وزير الداخلية لطفي بن جدو. وقالت بسمة بلعيد أرملة شكري بلعيد إنها ليست سعيدة بمقتل القضقاضي، مؤكدة أنها لا تريد التشفي في الجثث، مشيرة الى أنها لاتزال تطالب بالحقيقة كاملة، وأن مقتل منفذ الاغتيال لن يضيف إليها شيئا.

 

تشكيك نيابي

شككت النائبة في المجلس التأسيسي كريمة سويد في المعلومات التي قدمها وزير الداخلية لطفي جدو لكشف ملابسات عملية ضاحية رواد. ووصفت سويد وقائع المؤتمر الصحافي لوزير الداخلية بـ«المسرحية المفبركة» التي بدا التونسيون يتعودون عليها.

كما عبرت سويد عن أسفها ان تأتي هذه عملية رواد قبل ساعات فقط من إحياء عائلة بلعيد ذكرى مرور عام على اغتيال شكري بلعيد.

فيما صرّح الخبير الأمني المدير السابق في وزارة الداخلية يسري الدالي أنّ ملف الاغتيال لن يُغلق بقتل المتهم الرئيسي في الجريمة، وقال إن العمل سيتواصل لكشف الأطراف التي تقف وراء عملية التحريض على الاغتيال. من جانبه، أكد رئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي أن القوات الأمنية على علم بالطرف الذي خطط لاغتيال بلعيد. البيان