هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس قرية باب العودة، التي أقامها ناشطون من المقاومة الشعبية الفلسطينية قرب مدينة بيسان في الأغوار الشمالية شمال الضفة الغربيةـ واعتقل كافة المتواجدين. فيما اقترح الرئيس الفلسطيني محمود عباس انسحابا إسرائيليا خلال خمسة أعوام، على أن يتم نشر قوات دولية في الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وقال ناشطون إن قوات الاحتلال هدمت الخيام التي أقاموها، وحطمت حاجياتهم وصادرت الأعلام الفلسطينية، واعتقلت كافة المتواجدين في القرية قبل أن تطلق سراح بعضهم في وقت لاحق، فيما بقي آخرون قيد الاعتقال.
وقال خالد منصور، احد الناشطين القائمين على القرية، ان جيش الاحتلال اعتدى على الموجودين في القرية، ما أدى لإصابتهم بجروح ورضوض، بالضرب واعتقل ستة منهم.
واكد منصور «إننا مستمرون في مقاومتنا السلمية، ولن تثنينا ممارسات الاحتلال الإسرائيلي».
حشد في «إي1»
في موازاة ذلك، تعتزم جماعات استيطانية إسرائيلية متطرفة التظاهر والاعتصام في المناطق الفلسطينية المحتلة والتي تقع شرقي القدس المحتلة في المنطقة المعروفة بـ «إي1».
وتم وضع لافتات وتوزيع منشورات في الشوارع الرئيسية التي يستخدمها المستوطنون في الضفة الغربية تدعوهم للحشد الخميس المقبل في منطقة مستوطنة «ميشور ادوميم»، في تقليد استفزازي لتشييد مئات الناشطين الفلسطينيين الجمعة الماضية قرية عين حجلة.
موقف العربي
سياسياً، تطرق الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في تصريحات صحافية الى لقاء الوفد الوزاري العربي مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري في الاونة الاخيرة، قائلا ان إن كيري «أبلغ الوفد الوزاري العربي أن هناك خطة أميركية تتضمن ثلاثة محاور، أولها المحادثات السياسية بإشرافه شخصيا، أي كيري، ومحور اقتصادي لرفع مستوى المعيشة في الضفة الغربية وقطاع غزة بنسبة 50 في المئة؛ من خلال شركات دولية كبرى، والشق الثالث أمني، حيث تم تكليف إحدى القيادات الأمنية الأمريكية التي عملت في أفغانستان، وهو جون آلين، والذي أعد خطة أمنية بعد زيارته للأراضي الفلسطينية وإسرائيل، لم يتم الإعلان عن تفاصيلها، وتستهدف توفير الأمن للطرفين».
عباس يقترح
إلى ذلك، اعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن استعداده لقبول انسحاب إسرائيلي خلال فترة خمسة أعوام، على أن يتم نشر قوات لحلف شمال الأطلسي في الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وأكد الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أنه «في نهاية السنوات الخمس ستكون بلادي قد تخلصت من الاحتلال».
وفيما يتعلق بقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) وهي خيار اقترحه عباس مرارا، قال الرئيس الفلسطيني ان قوات الناتو يمكن ان تنشر «لوقت طويل، وللوقت الذين يرغبون به، وليس فقط على الحدود الشرقية (مع الأردن)، بل وأيضا على الحدود الغربية (مع إسرائيل) وفي كل مكان».