سيطر «القضاء» على دهاليز المشهد المصري، ففيما أحال النائب العام المرشد العام السابق لتنظيم الإخوان محمد بديع و50 من القيادات إلى محاكمة عاجلة بتهمة مصادمة الدولة ونشر الفوضى، أرجأت محكمة جنايات شبرا الخيمة إلى 15 فبراير الجاري النظر في اتهام 48 من قيادات وأعضاء «الإخوان» بالانضمام إلى جماعة إرهابية والتحريض على ارتكاب أعمال عنف وقطع الطريق، في الأثناء تلقى القضاء الإداري ثلاث دعاوى مطلبها إسقاط الجنسية عن 3 من أنصار الجماعة جزاء على التحريض الذي يمارسونه بحق مصر خارجياً.
وأمر النائب العام المصري أمس بإحالة المرشد العام السابق لتنظيم الإخوان محمد بديع و50 آخرين من قيادات الجماعة إلى محاكمة عاجلة أمام محكمة الجنايات بتهمة مواجهة الدولة وإشاعة الفوضى. وقرَّر النائب العام المصري المستشار هشام بركات، إحالة بديع و50 من قيادات الجماعة، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة الجنايات، بقضية اتهامهم بإعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات التنظيم، بهدف مواجهة الدولة أثناء فض اعتصام رابعة العدوية وإشاعة الفوضى في البلاد.
ومن أبرز المحالين إلى المحاكمة بالإضافة إلى بديع كل من محمود غزلان الناطق الرسمي باسم تنظيم الإخوان، وأحمد سبيع الناطق السابق باسم حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للتنظيم، وسعد خيرت الشاطر نجل نائب المرشد العام للتنظيم، وجهاد الحداد نجل مساعد الرئيس المعزول محمد مرسي، وحسام أبو بكر الصديق، وسعد الحسيني عضو مكتب إرشاد التنظيم.
مخطّط فوضى
وقالت النيابة العامة في بيان صحافي، إنّ «التحقيقات التي أجرتها أشارت إلى أنه في أعقاب 30 يونيو، وأثناء فض الاعتصام الذي دعت إليه جماعة الإخوان بمنطقة رابعة، أعد المتهمان محمد بديع المرشد العام للجماعة ومساعده محمود غزلان وآخرون مخططاً لإشاعة الفوضى بالبلاد واقتحام أقسام الشرطة ومؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة ودور عبادة المسيحيين وإشعال النيران فيها، ونسقوا مع اللجان الإلكترونية الخاصة بالجماعة لإعداد مشاهد وصور غير حقيقية توحي بسقوط قتلى وجرحى بين المعتصمين على خلاف الحقيقة.
إرجاء محاكمة
في السياق، أرجأت محكمة جنايات شبرا الخيمة أمس إلى 15 فبراير الجاري نظر قضية اتهام 48 من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان بمصر بالانضمام إلى جماعة إرهابية والتحريض على ارتكاب أعمال عنف وقطع الطريق. وقرَّرت المحكمة السماح للدفاع عن المتهمين الاطلاع على أوراق القضية، وصرّحت لهم بالحصول على نسخة منها.
وكانت هيئة المحكمة بدأت في وقت سابق أمس بمقر معهد أمناء الشرطة نظر ثاني جلسات محاكمة 48 من قيادات وأعضاء بارزين في تنظيم الإخوان في مقدمتهم المرشد العام السابق للتنظيم محمد بديع ووزيري الشباب والتموين السابقين أسامة ياسين وباسم عودة، ومحمد البلتاجي وعصام العريان.
إسقاط جنسية
على صعيد ذي صلة، وردًا على الدور التحريضي الذي يمارسه بعض قيادات جماعة الإخوان المسلمين والمُتحالفون معهم في المشهد السياسي، تلقّت محكمة القضاء الإداري أمس، ثلاث دعاوى قضائية تُطالب بإسقاط الجنسية عن ثلاثة من أنصار الجماعة في مقدمتهم وزير الاستثمار السابق يحيى حامد والأمين العام محمود حسين، فضلاً عن رئيس حزب الأصالة إيهاب شيحة.
وتأتي الدعاوى الثلاث التي تلقاها القضاء الإداري من قبل المحامي البارز بالنقض والدستورية العليا سمير صبري، استنادًا إلى تكثيف المشكو ضدهم «هاربون» المنتمين إلى جماعة الإخوان والأحزاب المتحالفة معها، للجولات الخارجية في أوروبا وإفريقيا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، بغية التحريض ضد مصر والترويج بأنّ ما شهدته القاهرة في 30 يونيو انقلاب عسكري وليس ثورة شعبية انحاز لها الجيش.
ووفق ما أكّدت الدعاوى القضائية الثلاث، فإنّ جولات عناصر الإخوان بالخارج، حضّت الجاليات المصرية على التظاهر أمام السفارات وعدم التصويت في الانتخابات، معتبرة أنّ «الجماعة الإرهابية تسعى لتدويل قضيتها مستغلّة الدعم المادي الذي تقدمه الجهات الأجنبية بهدف تكوين رأي مضاد لما يحدث في مصر».
تطوّر أمني
أصيب جندي مصري بجروح أمس بهجوم مسلّح شنّه مجهولون على نقطة تمركز أمنية وسط شبه جزيرة سيناء. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصادر أمنية قولها، إنّ «مجهولين أطلقوا النار على كمين صدر الحيطان بوسط سيناء، ما أدّى إلى إصابة الجندي أحمد حامد عبد اللطيف بطلق ناري في الساق اليسرى، وتم نقله إلى المستشفى للعلاج».
وتشهد مناطق متفرقة من شبه جزيرة سيناء هجمات يشنها متشدّدون على نقاط أمنية ومصالح حيوية.
