تصاعدت حدة الأزمة داخل الحكومة الإسرائيلية على خلفية المفاوضات مع الفلسطينيين، رغم تعثر هذه المفاوضات، وطالب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أمس، رئيس حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف وزير الاقتصاد نفتالي بينيت بالاعتذار علناً عن تصريحات أطلقها في الأيام الأخيرة وهاجمه فيها.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مقربين من نتانياهو قولهم إن «سلوك بينيت الوقح وأسلوبه الذي يفتقر للمسؤولية لن يمر بهدوء»، وأنه «إذا لم يعتذر بينيت فإنه سيشكل خطراً على التركيبة الحالية للحكومة، وتوجد لدى نتانياهو بدائل للائتلاف الحكومي»، في إشارة إلى مطالبة بينيت بالاستقالة وانسحاب حزبه من الحكومة.
وأضاف المقربون من نتانياهو إن أداء بينيت، الذي يمثل قسما كبيرا من المستوطنين المتطرفين، «يلحق ضررا بمصالح الاستيطان»، وإن «حكومة بدون بينيت ستستمر في الاهتمام بأمن مواطني إسرائيل مثلما اهتمت بذلك الحكومة السابقة برئاسة نتانياهو، وهو يريد اعتذارا واضحا».
مطالب مرفوضة
وكان بينيت صرح أول من أمس بأن «نسلنا لن يصفح عن زعيم يسلم بلادنا ويقسم عاصمتها»، وطالب بإزالة فكرة بقاء مستوطنات ومستوطنين في مناطق الدولة الفلسطينية بعد قيامها، مثلما اقترح نتانياهو، ووصف بينيت هذا الاقتراح بأنه «فقدان صواب أخلاقي»، وزعم أن الفلسطينيين سيقتلون اليهود في حال بقائهم تحت حكم فلسطيني.
ورفض الجانب الفلسطيني بقاء أي مستوطن في الدولة الفلسطينية، وفي أعقاب ذلك أعلن نتانياهو أنه أراد من وراء اقتراحه أن يثبت أن الفلسطينيين «رافضون للسلام».
وقال المقربون من نتانياهو أمس، إن «لا أحد سيعلّم نتانياهو ما هي محبة أرض إسرائيل وما هو الحفاظ على أمن مواطني إسرائيل، وبعد جميع ادعاءات بينيت ليس واضحا لماذا هو يتمسك بكرسي الحكومة».