يشكل إعلان الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور، أمس، تعديل خريطة الطريق التي وضعت في أعقاب ثورة 30 يونيو، بحيث تُجرى الانتخابات الرئاسية أولاً وتليها الانتخابات النيابية، موقفاً مهماً وخطوة جديدة على درب التنمية السياسية.

ويقول المستشار القانوني للرئيس علي عوض إن الانتخابات الرئاسية المقبلة في هذه الحالة «لن تُجرى قبل 30 يوماً من تاريخ العمل رسمياً بالدستور، وهو ما سوف تلتزم به اللجنة العليا للانتخابات في عملها، اتساقاً مع نص المادة 230 من باب الأحكام الانتقالية بأن (تبدأ إجراءات الانتخابات الرئاسية خلال مدة لا تقل عن 30 يوماً، ولا تجاوز 90 يوماً من تاريخ العمل بالدستور، وفي جميع الأحوال تبدأ الانتخابات التالية خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بالدستور)».

وفي السياق، رحبت قوى وشخصيات سياسية مصرية بالقرار الذي أصدره منصور، مؤكدة أن «إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً يُسهم في استقرار مصر، خاصة أن وجود رئيس مُنتخب في هذه الفترة الحاسمة والفارقة، سيؤدي إلى دعم القاهرة في مواجهة الإرهاب الذي تتصاعد وتيرته خلال الفترة الأخيرة».

استقرار وحوار

ويقول القيادي في التيار الشعبي وحزب الكرامة أمين إسكندر لـ«البيان» إن «إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً كما تقرر هو أفضل الحلول»، موضحاً في السياق ذاته أن «وجود رئيس مُنتخب لمصر يعني المزيد من الاستقرار، في ظل منطقة تموج بالأزمات والضغوط».

ولفت إلى أن السلطات المصرية «تواجه عدداً من التحديات منذ ثورة 30 يونيو يجب مواجهتها بوجود سلطة تنفيذية مُنتخبة تحظى بالشرعية التي يُقرها الشعب في التصويت بالانتخابات الرئاسية».

بدورها، نفت النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية العليا المستشارة تهاني الجبالي ما يردده البعض عن عدم دستورية إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، مؤكدة أن إجراءها قبل الانتخابات النيابية «لم يخالف الدستور».

وأوضحت أنه «خلال الجلسات التي عقدها منصور مع القوى الوطنية قبل إجراء الاستفتاء على الدستور، كانت أغلبية الآراء تؤيد إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، وهو ما التزم به منصور، على الرغم من أن تلك الآراء لم تكن إلزامية، فالدستور يُعطي الرئيس الحق في ممارسة صلاحياته في هذا الصدد واتخاذ القرار المناسب».

إرهاب وشرعية

وفي الإطار ذاته، أكد حزب المؤتمر المصري، على لسان نائب رئيسه معتز محمود، أن إجراء الانتخابات الرئاسية قبل النيابية «يُعد أولى خُطوات مواجهة الإرهاب الذي يتصاعد في مصر خلال الفترة الحالية».

من جهته، قال رئيس اتحاد القوى الصوفية عبد الله الناصر إن «وجود رئيس منتخب سوف يُسقط كل ما يُروجه الإخوان بشأن وجود شرعية لهم في الشارع المصري»، مستطرداً أن «وجود رئيس منتخب سيُسهم في الحصول على مواقف دولية إيجابية، خاصة أن مصر تضررت من الممارسات الشرسة لبعض الدول الغربية خلال الفترة الأخيرة».

 

 

 

حملات

 

بدأت عددٌ من الحملات الدعائية لبعض المرشحين المحتملين، في مقدمتها حملات دعم وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي، جنباً إلى جنب مع عددٍ من الشخصيات العسكرية الأخرى مثل رئيس الأركان السابق الفريق سامي عنان.

إضافة إلى بزوغ اسم رئيس الاستخبارات السابق اللواء مراد موافي، في مواجهة عددٍ من المرشحين المدنيين المحتملين أيضاً وأبرزهم مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي ورئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق.