يعتزم وزير الخارجية الأميركي طرح اتفاق إطار بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال أسابيع، تتضمن حل الملفات العالقة والقضايا الجوهرية، في وقت أعلنت القيادة الفلسطينية بأنه لن تتردد في رفض المقترحات الأميركية في حال تناقضها مع المواقف الفلسطينية.

وذكرت تقارير إسرائيلية أمس، أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيطرح اتفاق الإطار على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في غضون بضعة أسابيع.

مبادئ الحل

وأوضحت صحيفة «هآرتس» أن الاتفاق يتضمن مبادئ لحل مجمل القضايا الجوهرية العالقة بين الطرفين، وسيشكل أساساً للمراحل المقبلة من المفاوضات، مشيرة إلى أن كيري صرح بذلك خلال اجتماع عقده مع رجال أعمال إسرائيليين وفلسطينيين، على هامش مداولات منتدى دافوس الاقتصادي يوم الجمعة الماضية.

ونقلت الصحيفة عن رجل أعمال إسرائيلي شارك في الاجتماع، أن الوزير كيري أبدى قدراً كبيراً من التصميم على تحقيق تقدم في المفاوضات، متوقعاً أن الوثيقة التي يعتزم كيري طرحها ستكون ذات مغزى.

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى مواقف سياسية متصلبة خلال المؤتمر، مؤكداً أنه لن يخلي مستوطنات من الضفة الغربية.

استعداد للرفض

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن القيادة الفلسطينية «لن تتردد» في رفض المقترحات الأميركية للتسوية مع إسرائيل، في حال تناقضها مع المواقف الفلسطينية.

وقال المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية: «علينا الانتظار لنرى مضمون أي اتفاق يقدمه (كيري) لنا، وسيكون هناك مزيد من المفاوضات والمباحثات ما بين الجانبين الفلسطيني والأميركي في واشنطن، بحضور (كبير المفاوضين الفلسطينيين) صائب عريقات».

وأضاف: «نحن كما قلنا لا للإدارة الأميركية أكثر من عشر مرات في السابق، لن نتردد أن نقول لا إذا تناقض مقترح كيري مع الموقف الفلسطيني، والمبادئ الفلسطينية التي نقف أمامها».

وقال المالكي إن الجانب الفلسطيني متمسك بما تلقاه من التزامات خطية من الإدارة الأميركية، من أن المفاوضات تنطلق بالاعتراف بالحدود المحتلة عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية.

 

 

تهديد عباس

 

دان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، ما أطلقته رئيس طاقم التفاوض الإسرائيلي تسيفي ليفني من تهديدات بحق الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، حيث توعدت بأن أبو مازن «سيدفع الثمن» في حال تمسكه بمواقفه. وقال المالكي: «نحن ندرس التهديدات ومعانيها، وهذه القضية سوف تضاف إلى مجموعات تصريحات التهديد والمناقضة للسلام من القيادات الإسرائيلية».

وأضاف: «سنقوم بتعميم تصريح ليفني على كافة السفارات الفلسطينية لإثارتها مع وزارات خارجية الدول المعتمدين لديها، وكذلك في المحافل الدولية، بالإضافة إلى الممثليات الأجنبية المعتمدة لدينا». رام الله-