أدى خطف خمسة دبلوماسيين مصريين في ليبيا إلى ما يشبه الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، بعد إعلان السفير الليبي في مصر أن حادثة الخطف تأتي رداً على اعتقال رئيس «غرفة ثوار ليبيا» في الإسكندرية، ومطالبة «البرلمان» الليبي السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنه.
وأعلنت وزارة الخارجية الليبية أن أربعة موظفين في السفارة المصرية بطرابلس بينهم الملحق الثقافي خطفوا أمس، في العاصمة الليبية، وذلك غداة خطف دبلوماسي مصري آخر.
وقال الناطق باسم الخارجية الليبية سعيد الأسود إن «الملحق الثقافي وثلاثة موظفين آخرين في السفارة المصرية لدى ليبيا خطفوا السبت في طرابلس». وأوضح أن «مجهولين قاموا في الساعات الأولى من صباح السبت باختطاف الملحق الثقافي في سفارة مصر لدى ليبيا د. الهلالي الشربيني، إضافة إلى ثلاثة موظفين في المركز الثقافي من العاصمة الليبية طرابلس».
وكان مجهولون خطفوا مساء الجمعة في طرابلس الملحق الإداري في سفارة مصر لدى ليبيا حمدي غيث.
تأكيد
وأكدت وزارة الخارجية المصرية نبأ اختطاف 5 دبلوماسيين في بعثتها بالعاصمة الليبية طرابلس، لافتة إلى أن اتصالات تجري لإطلاق سراحهم.
وقال الناطق باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي إن خبر اختطاف السفير المصري عارٍ تماماً عن الصحة.
وبحث رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي، في اتصال هاتفي مع نظيره الليبي علي زيدان، سبل إطلاق سراح الدبلوماسيين.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الناطق باسم مجلس الوزراء هاني صلاح، قوله إن «رئيس الوزراء الليبي أكد خلال الاتصال إدانة بلاده لحادثي الاختطاف، وأنه شدَّد على علاقات الود والصداقة والاحترام المتبادل بين البلدين».
وأضاف صلاح أن وزير الخارجية نبيل فهمي، أجرى اتصالاً مماثلا مع نظيره الليبي محمد عبد العزيز، وذلك في إطار التواصل المستمر مع السلطات الليبية لتأمين سلامة أعضاء السفارة المختطفين والعمل على اطلاق سراحهم.
اعتقال «الزاوي»
وجاءت هذه العمليات بعد ساعات من إعلان اعتقال رئيس غرفة ثوار ليبيا على مستوى البلاد الشيخ شعبان هدية في مدينة الإسكندرية في مصر مساء الجمعة.
والشيخ شعبان هدية المكنى بـ«أبي عبيدة الزاوي» هو أحد أبرز قادة ثوار ليبيا الإسلاميين الذين أسهموا في إطاحة نظام معمر القذافي عام 2011، وترأس غرفة ثوار ليبيا التي تم ضمها في ما بعد إلى رئاسة الأركان العامة للجيش بقرار من المؤتمر الوطني الليبي العام. وكان المؤتمر الوطني، وهو أعلى سلطة تشريعية في ليبيا، طالب السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن هدية وتوضيح أسباب الاعتقال.
اتصالات
وأعلن السفير الليبي لدى مصر محمد فايز جبريل أن اتصالات تجري بين القاهرة وطرابلس لمعالجة قضية اعتقال السلطات المصرية لشعبان هدية.
وقال إن هناك «حالة من الاحتقان الكبير داخل ليبيا بعد اعتقال هدية، وعدم توضيح السلطات المصرية أسباب اعتقاله»، مشيراً إلى أن اختطاف «ثوار ليبيا» موظفين إداريين مصريين في سفارة مصر بطرابلس بينهم الملحق الثقافي في السفارة، جاء رداً على اعتقال هدية.
