في تطور أمني لافت، توفي دبلوماسي إيراني في اليمن متأثراً بجروحه، التي أصيب بها في وقت سابق عندما أطلق النار عليه مسلحون حاولوا اختطافه في صنعاء، كما قتل ضابط أمني كبير في محافظة لحج الجنوبية، في وقت تصاعدت المواجهات في محافظتي الضالع، ولحج بين قوات الجيش اليمني، ومسلحي الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، وخلفت أكثر من 14 قتيلاً، بينهم أطفال ونساء.
وتوفي دبلوماسي إيراني تعرض لمحاولة اغتيال في صنعاء أمس، متأثراً بجروحه البليغة التي أصيب بها بعد أن استهدفه مسلحون يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة.
وقال مصدر طبي في المستشفى اليمني- الألماني لـ«البيان» إن الأطباء حاولوا إنقاذ حياة الدبلوماسي الإيراني، لكن محاولاتهم باءت بالفشل لان إصابته خطرة، حيث أصيب في الصدر والبطن ولهذا فارق الحياة».
وقال أحد ضباط الأمن الذين كانوا يحققون في الحادثة لـ «البيان» إن الدبلوماسي يدعى علي اكبر أسدي وأصيب بثلاث طلقات نارية، ونقل إلى المستشفى في حالة صحية حرجة، مضيفاً أن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار على الدبلوماسي، وهو في سيارته في حي حد جنوبي العاصمة صنعاء» .
وأشار الضابط إلى أن « قوات الأمن أغلقت الشوارع بحثاً عن سيارة هيلوكس بيضاء اللواء، يعتقد أن المسلحين استخدموها في تنفيذ العملية.
على صعيد آخر اغتال مسلحون مجهولون، يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة، ضابطاً في المخابرات وسط مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج.
وقال مسؤول محلي لـ«البيان»، مسلحون على دراجة نارية اطلقوا النار على الضابط باسل محمد مثنى قرب سوق السمك بمدينة الحوطة ولاذوا بالفرار.
في الأثناء، قتل في محافظة ذمار 17 شخصاً في نزاع بين عشيرتين.
وقال وزير الأوقاف السابق حمود الهتار إنه «تم إيقاف المواجهات لمدة ثلاثة أيام، ليتم إبرام صلح بين الأطراف المتنازعة في منطقة عتمة، التي راح ضحيتها سبعة عشر شخصاً وأصيب آخرون»، مضيفاً أنه أوقفت المواجهات لمدة ثلاثة أيام على أن يتم إبرام صلح بين جميع الأطراف من قبل الوساطة القبلية، والشخصيات الاجتماعية وأعضاء مجلس النواب لإيقاف نزيف الدم».
يطالبون بفدية كبيرة لإطلاقه
ليلة مواجهات
من جانب آخر، ذكرت مصادر محلية أنه وبعد ليلة من المواجهات العنيفة في الضالع نصب مسلحون من الحراك الجنوبي كميناً لإحدى دوريات الجيش فقتلوا أربعة جنود، ودمروا السيارة التي كانوا يستقلونها.
وحسب المصادر فإن مسلحين من الحراك في مديرية الملاح ردفان (محافظة لحج) نصبوا كميناً مسلحاً لدورية من قوات الجيش المرابطة هناك في وقت مبكر من صباح أمس في منطقة الحيد الأبيض، فقتلوا ثلاثة من الجنود وأصابوا آخرين.
وأتت العملية بعد ليلة من المواجهات العنيفة بين قوات للجيش المرابطة في محافظة الضالع، وعناصر من الحراك الجنوبي تطالب بإخراج قوات الجيش من المحافظة والسعي للانفصال عن الشمال، أدت إلى مقتل 10 بينهم أطفال ونساء وثلاثة جنود.
ووفق مصادر محلية وناشطين جنوبيين فإن ثلاثة من قوات الجيش قتلوا في مواجهات مع مسلحين من الحراك الجنوبي، في حين قتل ثلاثة من المسلحين وأربعة مدنيين بينهم أطفال ونساء.
وقال هؤلاء إن قوات الجيش قصفت مناطق سكنية في ضواحي مدينة الضالع وقرى مجاورة للمدينة، لكن السلطات قالت إن مسلحين من الحراك يتحصنون وسط الأحياء السكنية، ويستهدفون قوات الجيش، وهو تبرير رفضته أغلبية عظمى في مؤتمر الحوار الوطني، حيث نفذوا وقفة احتجاجية ضد ما تقوم به هذه القوات في الضالع، ووصفوها بالمجازر.
ضحايا القصف
طبقاً لرواية الناشطين الجنوبيين، فإن قصفاً مدفعياً استهدف أحد المنازل أدى إلى مقتل الطفلتين يسرى وياسمين ياسين، عمر الأولى ثلاث سنوات والثانية سنة ونصف، إلى جانب والدتهن الحامل لينا محمد علي.
وذكرت المصادر أن قوات الجيش قتلت قيادياً ميدانياً بارزاً في الحراك يدعى بركان محمد مانع، وأن القصف ألحق أضراراً بمستشفى النصر بالضالع، وإحدى المدارس، والمنازل، وبعض المحلات التجارية.