عبّرت مصادر أميركية عن استعداد إسرائيلي لاتخاذ ما سمته «خطوة تاريخية» بشأن التسوية، لكنها قالت إن تل أبيب تريدها تدريجياً وعلى المدى البعيد.
وعبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو استعداده لاتخاذ «خطوات تاريخية» بشأن عملية التسوية، لكنه يريد تنفيذها على مدى زمني طويل لتجنب إقدامه على تنفيذ عملية إخلاء جماعي للمستوطنين أثناء توليه مهام منصبه.
ووفقاً لما نقله موقع «والا» الإسرائيلي عن مصادر أميركية وصفها بذات علاقة حثيثة بتفاصيل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، فقد أكدت المصادر للموقع أن نتانياهو تحدث بهذه الروحية خلال اجتماعاته الأخيرة مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وخلال المباحثات التي أجراها العام الماضي مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.
ووفقاً للمصادر، أوضح نتانياهو لكيري وأوباما بأنه مستعد للذهاب بهذا الاتجاه لكن بشرط أن يتم التنفيذ، خاصة الجوانب المتعلقة بإخلاء المستوطنات، تدريجياً يمتد على فترة طويلة، وليس كما يطالب الفلسطينيون من 3 إلى 5 سنوات.
وأوضحت المصادر أن «نتانياهو يدرك بكل تأكيد بأن إسرائيل مجبرة على الذهاب نحو عقد اتفاق، لكنه لا يريد أن يكون الشخص الذي يخلي عشرات آلاف المستوطنين من الضفة الغربية، لذلك فإن أفضل سيناريو وأكثرها تفاؤلاً من ناحيته يتحدث عن اتفاق تدريجي يضمن أن يتم تنفيذ جوانبه الرئيسية والأساسية خلال فترة ولاية رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل».
وفي ذات السياق، قال السفير الأميركي لدى تل أبيب دان شابيرا، قبل أسبوعين، بأن كيري سمع خلال تجواله بين تل أبيب ورام الله ما لم يسمعه أحد من قبل.
ورفض السفير، وفقاً للموقع الإلكتروني إدلاء بأية تفاصيل، لكن المصادر الأميركية سابقة الذكر قالت بأن ذلك يتعلّق باستعداد نتانياهو للتوصل إلى اتفاق «تسوية تاريخية تشمل تنازل إسرائيل عن غالبية مساحة الضفة الغربية مع إصراره على التنفيذ التدرجي».
وقال الموقع إن أقوال المصدر الأميركي قد تفسر التفاؤل الكبير الذي يظهره الوزير جون كيري رغم التقارير الكثيرة التي تتحدث عن الصعوبات والعقبات التي تعترض المفاوضات.
ونقل عن سياسي إسرائيلي، اجتمع خلال الفترة الأخيرة مع طاقم عمل الوزير الأميركي قوله «إن الأميركيين يشعرون بأن نتانياهو قريب من نقطة تجاوز اللاعودة».
جلسة لمجلس الأمن
يناقش مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة، غداً الاثنين، القضية الفلسطينية إلى جانب عدد من قضايا الشرق الأوسط.
ويترأس وزير الخارجية الأردني ناصر جودة جلسة الغد في مجلس الأمن. وبحسب مصادر في الخارجية الأردنية سيجري الوزير جودة خلال زيارته إلى الولايات المتحدة عددًا من اللقاءات والمباحثات ذات العلاقة بأبرز ملفات المرحلة وتحديدًا الخاصة بالقضية الفلسطينية وآخر المستجدات بشأنها والجهود المبذولة لإعادة إحياء عملية التسوية إلى جانب الملف السوري وعدد من الملفات الأخرى