استبقت الحكومة الإسرائيلية زيارة رئيس الدبلوماسية الأميركية جون كيري المقررة اليوم الخميس إلى المنطقة باقتراحٍ مناورة يقضي بتسليم الفلسطينيين جزءاً من المنطقة المسماة بـ«المثلث»، والتي يسكن فيها حوالي 300 ألف من عرب الـ48، مقابل ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في إطار تبادل أراضي، في حين برزت ترجيحات بتأجيل إطار المفاوضات الزمني إلى نهاية 2014 بدلاً من أبريل. ونقلت صحيفة «معاريف» عن مصادر إسرائيلية وصفتها بـ«المطلعة» أمس أن هذه الفكرة «طرحت على بساط البحث مرة واحدة على الأقل خلال محادثات مع مسؤولين أميركيين على مستوى رفيع، وكذلك خلال محادثات على مستويات أدنى».
وقال مصدر سياسي ضالع بالمحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة للصحيفة إنه «تم طرح هذه الإمكانية في إطار المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول قضية تبادل الأراضي»، وإن «مسؤولين كثيرين في إسرائيل يؤيدون توجه تبادل أراضي وسكان.. ويعرف الأميركيون أن هذا حل ممكن». وأضافت «معاريف» ان وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، التقى مؤخراً مع كيري وبحث معه إمكانية «تبادل سكان وأراض».
جولة كيري
يأتي ذلك بالتزامن مع وصول كيري إلى الشرق الأوسط، في مهمة تهيمن عليها أجواء من التشاؤم في فرص تقدم مفاوضات التسوية، ومن المقرر أن يلتقي نتانياهو اليوم الخميس والرئيس الفلسطيني محمود عباس غداً الجمعة.
وقالت مصادر دبلوماسية ووسائل إعلام إن كيري سيقدم للمرة الأولى إلى الطرفين «مشروع اتفاق اطار يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية». لكن المسؤول نفسه أوضح انه لا يتوقع أي «اختراق» خلال الزيارة.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم إن «مشروع الاتفاق الاطار لن يهدف سوى إلى تمديد المفاوضات التي يفترض أن تنتهي في إبريل المقبل إلى نهاية 2014». وأضاف: «لنحصل على هذا التمديد، اضطررنا لدفع ثمن باهظ مع الإفراج عن المعتقلين»، على حد وصفه.
«الحديد الساخن»
وأوضح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن كيري يأمل في تضييق شقة الخلافات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وأضاف أن كيري «يسعى إلى اتفاق الجانبين بأسرع ما يمكن على إطار للمبادئ الخاصة بالقضايا الأساسية، مثل الأمن ومستقبل القدس ومصير اللاجئين، ثم التفاوض بناء عليه للوصول إلى تسوية نهائية». وقال إن كيري «لديه شعور حقيقي بالاستعجال.. شعور حقيقي بضرورة طرق الحديد وهو ساخن. ونحن نعتبر الحديد ساخناً».
ورم وزيارة
في سياق آخر، أعلن مكتب نتانياهو أنه جرى أمس استئصال ورم صغير من أمعائه الغليظة، حيث تولى وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان منصب رئيس الوزراء بالإنابة خلال مدة الفحص، من دون أن يرشح فيما إذا كان ذلك سيؤثر على جدول أعمال لقائه بكيري اليوم، في حين أفادت تقارير إخبارية إسرائيلية بأن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سيزوران الشرق الأوسط منتصف فبراير لدفع عملية السلام.
إصابة فلسطيني
أصيب فتى فلسطيني بجروح، أمس، برصاص قوات الاحتلال في بيت لحم بالضفة الغربية.وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات إسرائيلية أطلقت النار باتجاه مجموعة من الفتية على المدخل الشرقي لمدينة بيت لحم، ما أدّى إلى إصابة فتى برصاصة في قدمه. رام الله ــ يو.بي.آي