يتوقع أن يبدأ المجلس الوطني التأسيسي في تونس، غداً الجمعة التصويت للمصادقة على الدستور الجديد، بعد ثلاثة أعوام على ثورة 2011. قبل يومين من التصويت مادة مادة على مشروع الدستور التونسي، لم يتم نشر أي نسخة نهائية منه.
وأُغلق مساء أول من أمس، باب تقديم المقترحات حول تعديل الدستور، إذ بلغت المقترحات الواردة على مكتب الضبط بالمجلس الوطني التأسيسي 225 مقترحاً.
وستنطلق غداً الجمعة، رسمياً المصادقة على الدستور الجديد للبلاد، الذي استمر الإعداد له حوالي العامين ومرّ بمراحل عدة، وشهد تنقيحات جوهرية على مسودته، على أن يتم اختتام العملية في 14 يناير الجاري في جلسة ممتازة للمجلس التأسيسي، بمناسبة الذكرى الثالثة لإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وسيعقد المجلس التأسيسي جلسة عامة، اليوم الخميس، للنظر في تنقيح نظامه الداخلي.
وقال خبير القانون الدستوري عياض بن عاشور لـ «البيان» إنّ «نسخة الدستور بعد التعديلات، التي توصلت إليها لجنة التوافقات، تجعل منه دستوراً تعددياً وديمقراطياً، وتضمن مسائل مبدئية وجوهرية في باب الحقوق والحريات»، مبدياً تخوفات من أن يتم التراجع عن هذه وأشار بن عاشور إلى «إمكانية عدم انضباط بعض أعضاء الكتل النيابية للتوافقات التي تم التواصل إليها»، مضيفاً أن «هذ الأمر غير مستبعد، ما يؤدي إلى إطالة الأزمة السياسية».
استمرار الجدل
واستمر الجدل حول صندوق التعويضات لمن تسميهم حركة النهضة «ضحايا الديكتاتورية والاستبداد»، الذي تم إقراره في المجلس التأسيسي، حيث دعا رئيس حزب المجد عبد الوهاب الهاني الرئيس منصف المرزوقي إلى إلغاء الصندوق.
وأشار الهاني إلى أنه «بإمكان المرزوقي القيام بهذه الاستشارة من دون الرجوع للمجلس الوطني التأسيسي لحذف الفصل المتعلق بالصندوق المذكور، من أجل توحيد الشعب التونسي». وقال الناطق الرسمي باسم حركة نداء تونس محمد الأزهر العكرمي إن حركة النهضة «تعتبر أكبر متضرر من انشاء صندوق الكرامة لتعويض المساجين السياسيين»، مضيفاً أن «صندوق الكرامة سيؤدي إلى مزيد من الكره حيال حركة النهضة».
بدوره، أكّد المرزوقي أنّ العام الجديد سيكون عام الدستور، ويمارس فيها الشعب سيادته بالانتخابات التشريعية والبلدية. وشدّد المرزوقي في كلمة توجه بها إلى التونسيين، عبر التلفزيون الحكومي على أنّ «2014 سيكون محورياً وتتويجاً للثورة، والمسار الديمقراطي».
خيار الاتحاد
عقد الأمناء العامون للأحزاب المشكّلة للاتحاد من أجل تونس وهي: حركة نداء تونس والمسار الديمقراطي الاجتماعي والاشتراكي وحزب العمل الوطني الديمقراطي اجتماعاً استثنائياً ناقشوا خلاله الوضع العام في البلاد والخيارات الممكنة أمام الحركة الديمقراطية.
وأشار الأمناء العامون في بيانهم إلى «تمسّكهم بالاتحاد خياراً استراتيجياً لكلّ مكوّناته بصبغته السّياسيّة والانتخابيّة وعاملاً أساسياً في الدّفاع عن الجمهوريّة المدنيّة، وترسيخ الأسس الديمقراطيّة، وتحقيق العدالة الاجتماعيّة لكافّة فئات الشّعب».
واتفق الأمناء العامون على «عقد ندوة وطنية خلال شهر يناير الجاري، من أجل الاتفاق على صيغة تنظيمية، تمكن الأحزاب المنضوية فيه على الدخول في تحالفات انتخابية». البيان