القاهرة- محمد أبوزيد

تجاهل تنظيم الإخوان المسلمين المحظور في مصر الحادث الإرهابي البشع الذي شهدته مدينة المنصورة صباح أمس، والذي تشير أصابع الاتهام فيه إلى الجماعة والعناصر والجماعات الإرهابية المرتبطة بها، وراحوا يواصلون تنظيم تظاهراتهم التخريبية في عدد من الجامعات المصرية، في مقدمتها جامعة الأزهر، في مشهدٍ وصفه مراقبون بأنه يلخص براغماتية الجماعة، التي لا تعبأ بكل تلك الدماء التي خلفتها تحركاتها طيلة الفترة الأخيرة.

وقام طلاب «المحظورة» أمس بإغلاق أبواب كلية الهندسة الزراعية في جامعة الأزهر، محاولين تعطيل الامتحانات.

بينما قامت المتظاهرات الإخوانيات بإغلاق كليتي الدراسات الإنسانية والإسلامية في الأزهر، ومنعت الطالبات من الدخول، واعترضت طريق الأساتذة كذلك، عبر إلقاء أحماض سائلة حارقة على كل من يعترضهن.

في خضم ذلك، اقتحمت قوات الشرطة جامعة الأزهر- فرع البنات في مدينة نصر، وقامت بتمشيط مباني الجامعة، للبحث عن شبان ملثمين اعتدوا بالضرب على أفراد الأمن الإداري بالكليات.

انتشار أمني

يأتي ذلك فيما كثّفت قوات الأمن من تواجدها في محيط دار القضاء العالي تزامنًا مع دعوات التحالف المسمى بـ «تحالف دعم الشرعية» المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، للتظاهر في محيط المحكمة، فضلاً عن تكثيف أمني شهده محيط جامعتي عين شمس والقاهرة.

وأكد مراقبون أن «جماعة الإخوان دائمًا وأبدًا ما تنكر آلام الشعب أو طموحاته، وبالتالي فهي دائمًا في صفٍ مناهض لصف الشعب المصري، إذ يواصل عناصرها التظاهر، رغم أن هناك حادث إرهابي أودى بحياة العشرات، وهناك حالة غضب عارمة تنتاب الشارع المصري، وتظاهرات تُطالب بإعدام قيادات الإخوان بشكل عام».

تدمير مصر

من جانبه، علق عضو الهيئة العليا لحزب الوفد حسين منصور على ما شهدته مصر أمس، من تواصلٍ للأعمال الإرهابية وتظاهرات الإخوان، معتبرا أن ما يجرى في مصر هو «كارثة مدوية».

وقال منصور إن تلك الأجواء تعد استمرارًا للحرب التي تخوضها جماعة الإخوان المسلمين والمتحالفين معها بالداخل والخارج ضد المصريين.

وتابع منصور، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، قائلا إن «الجماعة تتحرك عبر عناصرها المختلفة من أجل تدمير مصر، وهذا لن يحدث أبدًا، لافتًا إلى أن من أهم الآليات التي تغل يد تلك التنظيمات الإرهابية المختلفة هي تجفيف منابع تمويلهم بشكل عام.

ضبط وإحضار

إلى ذلك، قررت نيابة الزقازيق ثان ضبط وإحضار محمد سعيد مرسي نجل شقيق الرئيس المعزول محمد مرسي، إلى جانب ثمانية طلاب آخرين، وكلفت الشرطة بالقبض عليهم للتحقيق معهم في الاتهامات المنسوبة إليهم بالشروع في قتل عميد كلية الصيدلة في جامعة الزقازيق.

وطلبت النيابة تحريات الأمن الوطني حول الواقعة المتهم فيها نجل شقيق مرسي وباقي الطلاب، بالبلطجة والتجمهر دون إذن داخل الجامعة، والاعتداء على عميد كلية الصيدلة، والشروع في قتله في الأحداث التي شهدتها جامعة الزقازيق مؤخراً.

عفو

أرجأت محكمة القضاء الإداري أمس الدعوى القضائية التي أقامتها المحامية ماجدة نجيب، المطالبة بإلغاء كل قرارات الرئيس المعزول محمد مرسي، بالعفو عن المحكوم عليهم جنائيا، في التهم الإرهابية وزعزعة أمن الوطن، إلى جلسة 4 فبراير المقبل، وهي القضية الشهيرة إعلاميًا بقضية «العفو عن الإرهابيين».