من المقرر أن يتم الإفراج اليوم عن الأسير المقدسي سامر العيساوي، صاحب أطول إضراب عن الطعام في التاريخ، بينما ارتفعت قائمة عمداء الأسرى إلى 18 أسيراً بعد انضمام أسير مقدسي إليها.
وبهذه المناسبة، نشرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أبرز المحطات التي مر بها العيساوي، حيث اعتقل بعد أن تم الإفراج عنه في صفقة تبادل الأسرى بعد اعتقال دام 10 سنوات وذلك في عام 2011، وبعد أشهر عدة من الإفراج عنه قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي باعتقاله مجدداً في يوليو العام 2012، بذريعة محاولته دخول منطقة الرام وعدم التزامه بشروط الصفقة.
وفي الأول من أغسطس من العام 2012 أعلن العيساوي إضرابه المفتوح عن الطعام احتجاجاً على إعادة اعتقاله تعسفياً ومن دون أي مبرر.
وخلال إضرابه الذي استمر تسعة أشهر، والذي يعتبر أطول إضراب في تاريخ البشرية، عقدت جلسات عدة في المحكمة العسكرية في «عوفر» ومحكمة صلح الاحتلال في القدس انتهت بانتصاره، بعد أن كانت سلطات الاحتلال تطالب بإعادته إلى ما تبقى من حكمه والبالغ 20 عاماً من أصل 30 عاماً قضى منها عشر سنوات قبل أن يفرج عنه في صفقة التبادل.
وقالت «وفا»: إنه «بعد معركة طويلة خاضها الأسير العيساوي بأمعائه، إضافة إلى معركة قانونية خاضها المحامي جواد بولس مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير، ومعركة ثالثة خاضتها عائلة الأسير على المستويات كافة المؤسساتية والحقوقية والإعلامية، انتصر سامر في 23 أبريل الماضي وكسر قانوناً عسكرياً كان قد فرض على الأسرى المحررين يقضي باعتقالهم لأي مخالفة يقومون بها حتى وإن كانت مخالفة سير».
في غضون ذلك، قال مركز أسرى فلسطين للدراسات، إن قائمة الأسرى الذين أمضوا ما يزيد على خمسة وعشرين عاماً في سجون الاحتلال قد ارتفعت إلى 18 أسيراً، وذلك بعد انضمام أسير من القدس إليها.
وبين الناطق الإعلامي للمركز رياض الأشقر أن الأسير «بلال أحمد يوسف أبو حسين» 44 عاماً، من حي جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، وهو أحد عمداء الأسرى أنهى عامه الخامس والعشرين على التوالي في سجون الاحتلال.
وأوضح أنه معتقل منذ 20 ديسمبر العام 1988، ومحكوم بالسجن لمدة 38 عاماً، وهو رابع أقدم أسير من القدس، وكان قد اعتقل وهو يبلغ من العمر19 عاماً.
وبين الأشقر أن الأسير أبو حسين يعاني من عدة أمراض نتيجة السنوات الطويلة، التي أمضاها في السجون والإهمال الطبي الذي تعرض له كبقية الأسرى.