أجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأيام القليلة الماضية، تدريبات عسكرية، بمشاركة آلاف الجنود وسط السكان المدنيين شرق مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، ما أدى إلى ترويع الأطفال وحال دون خروج المواطنين الفلسطينيين من منازلهم.

وأكد شهود عيان وسكان محليون انتشار آلاف الجنود الإسرائيليين في منطقة عرب الرشايدة البدوية (نحو 20 كيلومتراً جنوب شرقي بيت لحم)، وسماع أصوات إطلاق نار كثيف وقذائف مدفعية.

وبينما تجاهلت وسائل الإعلام الإسرائيلية الحدث، قال رئيس مجلس محلي لعرب الرشايدة فواز الرشايدة، إن قوات الاحتلال تجري منذ ثلاثة أيام تدريبات عسكرية في منطقة المطيردة شرق الرشايدة، لكن أهالي القرية تفاجأوا فجر أمس، باقتحام نحو 5000 جندي إسرائيلي، على متن آليات حربية من جيبات وناقلات جنود مدججين بالأسلحة الثقيلة، قريتهم لإجراء تدريبات عسكرية، تحاكي اقتحام قرى فلسطينية، واغتيال قيادات من المقاومة.

أكبر عملية اقتحام

وأوضح الرشايدة أن إسرائيل كانت تقيم بشكل سنوي تدريبات في أطراف البلدة، لكن لأول مرة، يقتحم هذا العدد من الجنود منازل الفلسطينيين والمجلس القروي ومؤسسات القرية، في أكبر عملية اقتحام.

وأوضح الرشايدة أن آلاف الجنود انتشروا داخل القرية وفي محيطها، واقتحموا عدداً من المنازل وأقاموا حواجز في شوارع البلدة وعلى مداخلها ومنعوا الخروج منها والدخول إليها.

وأضاف الرشايدة أن «الانتشار المكثف لقوات الاحتلال واقتحام البيوت أدى إلى ترويع الأطفال، وحال دون خروج المواطنين من منازلهم»، مشيراً إلى انتشار كثيف للآليات الثقيلة والمدفعية وعربات الجيب العسكرية في محيط القرية.

وأوضح أن قوات الاحتلال أعادت نصب خيام في معسكر محاذ للقرية، كانت أخلته عام 2000، معبراً عن خشيته من إعادة الجيش للمعسكر المذكور، وتقييد حرية وحركة السكان، الذين يعتمد غالبيتهم على تربية المواشي.

ووفق الرشايدة، فإن قوات الاحتلال سحبت مع حلول مساء الثلاثاء معظم قواتها من داخل البلدة، معرباً عن قلقه من تكرار هذه التدريبات مستقبلا.

وتمنع سلطات الاحتلال سكان القرية من ر أغنامهم في المناطق المفتوحة والقريبة من القرية، بحجة أنها مصنفة (ج) وتخضع لسيطرته الكاملة، فضلاً عن أعمال المطاردة التي يتعرضون لها

حملة اعتقالات

في موازاة ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي 17 فلسطينياً، خلال حملة دهم في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية.

وقال مصدر حقوقي فلسطيني إن حصيلة الاعتقالات ارتفعت إلى 17 معتقلاً، بينهم عدد من الأسرى المحررين، وطلبة الجامعات.

وأضاف أن الاعتقالات طالت عدداً من كوادر وأعضاء حركة «حماس»، لافتاً إلى أن الاعتقالات تركزت في الخليل ونابلس بالضفة.

وفي وقت سابق، أفاد مصدر أمني فلسطيني بأن «عشرات الدوريات، اقتحمت نابلس والخليل، وداهمت مخيماتها، واعتقلت ستة فلسطينيين».