أعلن وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم أن أجهزة الأمن تمكّنت من ضبط عدد من الخلايا الإرهابية خلال الفترة الماضية من بينها، خلية تضم قيادات من تنظيم القاعدة على رأسهم محمد ربيع الظواهري.

وقال الوزير في مؤتمر صحافي أمس بمقر الوزارة، إن «أعضاء تلك الخلية كانوا معتصمين بميداني النهضة ورابعة العدوية، كما تمكنت أجهزة الأمن من ضبط خلايا أخرى من بينها خلية بقيادة شخص يدعى نبيل عبد المجيد له علاقة بخلية مدينة نصر الإرهابية».

واستعرض الوزير أسماء أخرى، لبؤر إرهابية، قال إنها كانت تخطط لاستهداف منشآت عسكرية وشرطة وعدداً من رجال الإعلام والشخصيات العامة.

وحذَّر وزير الداخلية من أنّ قوات الأمن ستتعامل بكل حزم مع أي تظاهرات تخرج عن السلمية مهما كانت الخسائر، مضيفاً أنّ «أي تظاهرة تخرج عن السلمية سيتم التعامل معها بكل حسم وقوة مهما كانت الخسائر سواء من القوات الأمنية أو من المتظاهرين».

إحباط عمليات

وأبان إبراهيم أنّ «الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط عدد من العمليات الإرهابية التي تم التخطيط لتنفيذها في ذكرى نصر أكتوبر والتي كانت تهدف إلى حرق مصر»، معرباً عن قناعته بأنّ «الإرهابيين كانوا متعايشين تماماً مع نظام الإخوان المسلمين، وبأن هؤلاء الإرهابيين كانوا يحظون بدعم مادي من الإخوان».

وأشار إلى أنّ عملية اغتيال ضابط الأمن الوطني محمد مبروك لا تعني انتهاء وإغلاق ملف اتهام الرئيس السابق محمد مرسي، مؤكّداً صحة أنباء مفادها أنّ المقدم محمد مبروك كان مسؤول ملف جماعة الإخوان المسلمين في جهاز الأمن الوطني وأنه كان يتابع قضية علاقات مرسي بأجهزة أمنية غربية.

وقال إبراهيم إنّ «الإخوان يتمنون في مظاهراتهم أن يسقط لهم شهداء لكي يستمروا بالمتاجرة بهم أمام العالم نظراً لأنهم الأفضل في ذلك، وهذا ما يدفع الوزارة أحياناً لتجنب الاحتكاك معهم لتجنب وقوع ضحايا إلّا في المظاهرات التي تشهد عنفاً وقطع طرق»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات تأديبية رادعة تجاه من أسماهم «المشاغبين» من طلاب الجامعة، لافتاً إلى أن هؤلاء لا يتعدى عددهم 200 طالب.

تخابر رئيس

على صعيد ذي صلة، أصدر النائب العام المصري أمس قراراً بحظر نشر تحقيقات تباشرها نيابة أمن الدولة العليا في أربع قضايا منها اتهام الرئيس المعزول محمد مرسي وآخرين من قيادات تنظيم الإخوان بالتخابر. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أنّ «قرار النائب العام المستشار هشام بركات تضمن قضايا مقتل مساعد مدير أمن الجيزة اللواء نبيل فراج أثناء عملية باقتحام قرية كرداسة بمحافظة الجيزة، واغتيال الضابط بقطاع الأمن الوطني المقدم محمد مبروك بضاحية مدينة نصر شرق القاهرة واحداث إطلاق نار وقعت بمحيط كنيسة بحي الوراق الشعبي بالجيزة».

كما تضمن القرار حظر النشر في كافة وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة بما فيها كافة الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية المحلية وكافة وسائل الإعلام الأجنبية وغيرها من النشرات أيا كانت وكل المواقع الإخبارية الالكترونية لحين انتهاء التحقيقات في القضايا الأربع والتصرف فيها.

واستثنى قرار النائب العام من حظر النشر البيانات التي تصدر عن مكتبه في القضايا الأربع حفاظاً على سلامة التحقيقات وسريتها لحين الانتهاء منها وإعلان نتائجها.

توخي الدقة

أهابت النيابة العامة بكافة وسائل الإعلام ضرورة توخي الدقة الفائقة عند تناولها الوقائع التي تتولى النيابة التحقيق فيها، لافتة إلى أنّ التجاوز في هذا الأمر يسبّب ضرراً بالغاً بالتحقيقات وأدلتها ما يعود بالأثر السلبي على تحقيق العدالة فضلاً عن تعرض من يخالف ذلك للمساءلة الجنائية.