أبلغ وزير الخارجية المصرية نبيل فهمي القائم بأعمال السفارة الأميركية بالإنابة في القاهرة دافيد ساترفيلد، خلال استقباله له أمس، أن مصر لا تستبدل أي طرف دولي بآخر، بعد أقل من 48 ساعة على زيارة وزيري الدفاع والخارجية الروسيين سيرغي شويغو وسيرغي لافروف إلى القاهرة، في حين بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مع نظيره المصري عدلي منصور نتائج مباحثات الوزيرين أيضاً، مؤكداً دعم بلاده القاهرة.

وأعلنت الرئاسة المصرية في بيان أمس أن بوتين «عبر عن دعم موسكو الكامل لمصر ولإدارتها الانتقالية التي تمثل إرادة الشعب المصري عقب ثورة 30 يونيو المجيدة».

وأضاف البيان إن بوتين «أكد اهتمام بلاده بتطوير العلاقات الثنائية في شتى المجالات بما في ذلك البنية التحتية والاقتصاد والاستثمار والتجارة والتصنيع والتعاون الأمني والعسكري، وأنه أشار إلى أنه تلقى تقريراً من وزيري الخارجية والدفاع الروسيين حول نتائج زيارتهما الأخيرة إلى مصر».

وتابع: «عبَّر الرئيس الروسي عن أمله في أن تستعيد العلاقات المصرية الروسية زخمها وتميزها في إطار من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، معرباً عن تطلعه لاستمرار التواصل المباشر مع الرئيس منصور».

وأضاف البيان إن منصور أكد من جانبه أن «مصر المستقلة القرار بعد 30 يونيو حريصة على الانفتاح في علاقاتها الخارجية وعلى أن تكون لديها علاقات ثنائية قوية مع جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي، وأن الحرص على الانفتاح في علاقاتنا الخارجية، بما في ذلك مع روسيا الاتحادية، لن يكون على حساب علاقات مصر مع أية أطراف أخرى».

كما أشاد منصور بـ«المواقف التاريخية الروسية المختلفة المساندة والداعمة لمصر وإرادة شعبها في لحظات فارقة من التاريخ المصري المعاصر، والإرث الإيجابي الذي تركه الاتحاد السوفييتي السابق لروسيا الاتحادية في نفوس المصريين».

وأشار البيان إلى أن الرئيس المصري وجه الدعوة إلى نظيره الروسي لزيارة مصر، وأكد أن القاهرة تبادل موسكو «الحرص والرغبة في تنمية العلاقات الثنائية في شتى المجالات وأن تستعيد تلك العلاقات تميزها وخصوصيتها بما يليق بمكانة البلدين وثقلهما الإقليمي والدولي ويتناسب مع التحديات المستقبلية وتطلعات الشعبين».

استبدال طرف

وبالتوازي، أبلغ وزير الخارجية المصرية نبيل فهمي القائم بأعمال السفارة الأميركية بالإنابة في القاهرة دافيد ساترفيلد، خلال استقباله له، أن مصر لا تستبدل أي طرف دولي بآخر. وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي إن فهمي استعرض خلال لقاء ساترفيلد «تطور العلاقات الثنائية في كل مجالات التعاون، فضلاً عن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسياسة تنويع وتوسيع البدائل والخيارات التي تنتهجها مصر بعد ثورة 30 يونيو من دون أن يعني ذلك استبدال طرف دولي بآخر، وإنما إضافة شركاء وأصدقاء جدد بما يعظم المصالح الوطنية المصرية».

سفير مصر في أنقرة

أكدت وزارة الخارجية المصرية، أمس، أنه لا نيّة في الوقت الراهن لعودة السفير المصري إلى العاصمة أنقرة.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية في مداخلة هاتفية مع إحدى الفضائيات المصرية إنه «لا توجد أية نيّة على الإطلاق لإعادة السفير المصري إلى أنقرة في الوقت الراهن»، مجدِّداً انتقاد بلاده لتصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حول الوضع في مصر «باعتبارها تمثل تدخلاً سافراً في الشأن المصري».