يبدو واضحاً، أن وسائل وأساليب الصراع بين الترويكا الحاكمة، لا سيما حركة النهضة التي تقود الائتلاف والمواطن في تونس اختلفت وتعددت، وأصبح كل طرف يفكر في اختراع أنجع وأفضل وسيلة من أجل الوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع التونسي للتأثير فيه، غير أن الطريف أن الأوراق النقدية في تونس تحولت لوسيلة لكتابة الشعارات.

طريقة جديدة

ابتكر التونسيون طريقة جديدة للتعبير عن موافقهم السياسية، وهي كتابة الشعارات الداعية إلى إسقاط الحكومة والإطاحة بحركة النهضة على الأورق النقدية، باعتبارها سريعة التداول بين المواطنين التونسيين.

وقال مصدر من البنك المركزي إن إدارة البنك تتابع ظاهرة كتابة عبارة «النهضة ديقاج» ومعناها «النهضة ارحلي» على الأوراق النقدية، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة لأول مرة تقع في البلاد.

وأوضح المصدر ذاته أن البنك لم يقم إلى حد الآن بعملية إحصاء للأوراق التي تحمل هذه الشعارات ، مشدداً على أن البنك المركزي يتدخل لسحب الأوراق النقدية من السوق المالية، إذا كانت فيها عبارات تمس بالنظام العام والآداب العامة وحجم تداولها كبير.

بدورها، أكدت مصادر إعلامية أن إدارة البنك المركزي شرعت في متابعة ظاهرة كتابة عبارة «النهضة ديقاج» التي انتشرت مؤخراً، وشملت بالأساس الأوراق النقدية من فئة 10 و20 ديناراً. ومن المنتظر أن يشرع البنك المركزي في التثبت من دخول هذه الأوراق إلى خزينته لاتخاذ الإجراءات المناسبة، وإقرار إما الإبقاء عليها في التداول أو حجزها نهائياً.

وكان عدد من التونسيين المعارضين لحركة النهضة وسياستها وحكومتها قاموا بكتابة عبارات مناهضة للحركة على غرار «النهضة ديقاج» و«يزي فك» ومعاناها «كفى» و«يا الغنوشي لن تمرّ» و«ستحاكمون يا خونة» على الأوراق النقدية، وذلك تعبيراً عن رفضهم لسياسة الترويكا الحاكمة التي تقودها حركة النهضة، في وقت تمّ تداول صور هذه الأوراق النقدية على مواقع التواصل الاجتماعي.

«النهضة» ترد

وبالمقابل، تداولت صفحات التواصل الاجتماعي الموالية لحركة النهضة أوراقاً نقدية من فئة 20 و50 ديناراً، تم الكتابة عليها «اللهم انصر النهضة على الفتنة» و«اللهم انصر النهضة على كمال اللطيف»، في إشارة إلى رجل الأعمال الذي يتهمه أنصار النهضة بقيادة جماعات ضغط داخل الإدارة التونسية للإطاحة بالحكومة الحالية.