في تصريحات جديدة، من شأنها أن تعمق أزمة الخلافات بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، جدد الصدر رفضه تولي المالكي ولاية حكومية ثالثة.. في وقت كشفت كتلة مستقلون، التي يرأسها نائب رئيس الوزراء، حسين الشهرستاني المنضوية في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، نيتها الدخول في الانتخابات البرلمانية المقبلة مستقلة.

وذكر مقتدى الصدر في رد عن سؤال وجه إليه من أحد أتباعه مفاده: «هل ستوافقون على تولي رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثالثة، رغم كل ما جرى ويجري للعراقيين بسببه» قائلاً: «لا».

وتشهد العلاقة بين الصدر والمالكي توتراً شديداً بسبب زيارة رئيس الوزراء العراقي الأخيرة إلى واشنطن، في حين أصدر مكتب المالكي بياناً شديد اللهجة، اتهم به الصدر بقتل العراقيين.

ووصف عضو مجلس النواب المستقيل جعفر محمد باقر الصدر، لهجة بيان مكتب المالكي الذي هاجم فيه زعيم التيار الصدري بـ «الوقاحة الموجهة لشخصية عراقية وطنية، يعد المس بها والنيل منها إساءة للعراق ولآل الصدر، العائلة التي لها مكانتها ومواقفها الوطنية والإنسانية».

الشهرستاني والانتخابات

على صعيد آخر، تدرس كتلة مستقلون، التي ينتمي إليها نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني، الدخول في الانتخابات البرلمانية المقبلة لوحدها، والتي من المتوقع أن تجري في نهاية شهر أبريل المقبل، وتقوم حالياً مفوضية الانتخابات بعملية تحديث سجل الناخبين في جميع محافظات العراق.

ويعد الشهرستاني أقوى حلفاء المالكي داخل ائتلاف دولة القانون، ولكتلته مستقلون، حيث تمتلك 11 مقعداً في البرلمان، وهي ثاني أكبر كتلة بعد حزب الدعوة داخل الائتلاف، وهو واحد من ثلاثة نواب لرئيس مجلس الوزراء، والوحيد الذي يتمتع بصلاحيات تنفيذية.

خلافات كبيرة

ويأتي هذا التوجه وسط خلافات كبيرة نشبت مؤخراً بين المالكي ونائبه الشهرستاني، تتعلق بأمور كثيرة، منها الذي ظهر في الإعلام، كملف الطاقة الكهربائية، بحسب ما أفاد به مراقبون.

في السياق، قالت النائبة عن كتلة مستقلون سميرة الموسوي، في تصريحات صحافية أمس، إن «طموحنا كان أكبر من النتائج التي حصدناها في انتخابات مجالس المحافظات».

وأوضحت الموسوي أن «الانتخابات السابقة لمجالس المحافظات حصلنا فيها على 24 مقعداً في جميع المحافظات، ولكن في هذه الانتخابات كانت النتائج غير متوقعة، وفوجئنا بها، ونعزو تراجعنا إلى عزوف جماهيرنا عن الإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع، إضافة إلى تأثير نظام سانت ليغو».

يشار إلى أن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، حمل قانون الانتخابات وطريقة «سانت ليغو» المتبعة في حساب الأصوات، مسؤولية خسارته أكثر من 30 مقعداً في مجالس المحافظات، رغم انضمام كتل جديدة إليه، أبرزها منظمة بدر وحزب الفضيلة وتيار الإصلاح الوطني.

 

ترجيحات برلمانية

رجح النائب التركماني نبيل حربو، استمرار التحالفات السياسية بعد الانتخابات النيابية المقبلة.

وقال حربو: «نرى أنّ الخريطة السياسية المقبلة ستتكون من انشطار التحالف الوطني إلى ثلاثة أقسام للمشاركة في الانتخابات النيابية، وإن دولة القانون سيشارك لوحده، والمجلس الأعلى والتيار الصدري، إما سيشاركان معاً للدخول في الانتخابات، أو كل كتلة سياسية ستشارك لوحدها».