تواجه الحكومة التي أعلنتها المعارضة السورية تحدي فرض الامن وتوفير الخدمات لسكان المناطق المحررة التي تسيطر عليها في سوريا، في مواجهة السعي الكردي للإدارة الذاتية والنفوذ المتنامي للجماعات الجهادية.
ويقول مدير شؤون الرئاسة في مكتب رئيس الائتلاف، منذر أقبيق، إن الحكومة ستكون «خدماتية بالدرجة الاولى، مهمتها تحسين حياة المواطنين وتقديم الخدمات لهم على الارض».
ويضيف أن «رئيس الوزراء تواصل مع القوى الموجودة على الارض، وكثير منها خصوصا تلك المنضوية تحت هيئة الاركان والائتلاف رحبت وأبدت استعدادها للتعاون».
إلا أنه يشير إلى وجود «جهات إرهابية مثل دولة العراق والشام التابعة للقاعدة لم تتعاون مع الحكومة، وتمثل تحدياً في الحقيقة يتوجب التعامل معه بشكل أو بآخر».
وأعلن الأكراد تشكيل إدارة مدنية انتقالية بعد مشاورات جرت في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية (شمال شرق)، تقسم بموجبه المنطقة الكردية في شمال سوريا وشمال شرقها إلى ثلاثة أجزاء لكل منها مجلسها المحلي الخاص وممثلون في المجلس الاقليمي العام.
ويقول اقبيق: «أظن أن الحكومة تأخرت، لكنها ضرورية جدا»، مشيرا الى أنها تكتسب «أهمية بالغة لأن ثمة فراغ هائل في تقديم الخدمات للمواطنين وخصوصا في المناطق المحررة».
وأشار إلى أن الحكومة «سوف تباشر عملها فورا وفي أقرب وقت ممكن»، وأن لدى الوزراء «شعور كبير بالمسؤولية، وهم متحمسون جدا لخدمة المواطنين».
ويوضح اقبيق أن الحكومة الموقتة ستسعى الى توفير مصادر تمويل عدة، منها «ذاتية» من خلال عمل رئيس الوزراء على «إعادة إدارة عجلة الاقتصاد وإيجاد مصادر لدخل الحكومة في تلك المناطق سواء من الثروات الطبيعية أو ضرائب على المعابر أو ما شابه». أما المصادر الخارجية، فستكون عبر دعم مالي من الدول المؤيدة للمعارضة السورية.