اتفقت العراق وتركيا على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما، وعلى التعاون في مجالات الطاقة والنقل والصحة والزراعة وحتى في المجال الاستخباري، وأكدتا الرغبة المشتركة لوضع حد للأوضاع المأساوية في سوريا.
وأبلغ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو، في لقائهما أمس في بغداد، أن العراق «يريد علاقات طيبة مبنية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية مع كل دول العالم.
ولاسيما دول الجوار»، في حين قال وزير الخارجية هوشيار زيباري إن العلاقات «مع تركيا شهدت بعض الجمود والتوتر، لكن هذه الحالة قد انتهت، وبدأنا بفتح صفحة جديدة من العلاقات المتنوعة بين البلدين وفي مختلف المجالات».
وقال نوري المالكي، في بيان صدر عقب استقباله أحمد داود أوغلو، إن «ظروف المنطقة تستدعي التعاون والتشاور وإقامة علاقات ثنائية متينة لتكون قاعدة صلبة للتعاون على صعيد المنطقة»، مرحّباً «بالتطورات الحاصلة على صعيد العلاقات الثنائية»، داعياً الى «علاقات ثنائية ثابتة ومستقرة بين العراق وتركيا».
وأكد المالكي أن بلاده تريد «علاقات بين دولتين متكافئتين تقوم على أسس متينة ودائمة بحيث تبقى مستمرة مع تبدل الأشخاص والحكومات»، لافتاً الى أن «هناك آفاقاً واسعة جداً للتعاون والتنسيق».
خريطة طريق لعلاقة صحية
إلى ذلك، قال زيباري، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي: «اتفقنا سوية قبل شهور على خريطة طريق زمنية لما يجب أن نقوم به كبلدين في سبيل الوصول إلى هذه العلاقة الصحية بيننا، كما اتفقنا خلال مباحثاتنا على إعادة تفعيل لجنة الحوار السياسي والدبلوماسي بين بلدينا، وقريباً سيجتمع وكلاء وزارتي الخارجية في أنقرة لإعادة تفعيل هذه الآلية».
وأوضح أنه تم الاتفاق على التعاون في مجالات الطاقة والنقل والصحة والزراعة، وأوضح أن حجم التجارة البينية بين البلدين بلغت 12 مليوناً.
ولفت الى دعوة رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي إلى نظيره التركي لزيارة بغداد، والتي ستتم في القريب العاجل، مشيراً إلى اتفاق العراق وتركيا على إعادة تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة ولجانها الفرعية من مختلف الوزارات بغية عقد الاجتماع العالي المستوى برئاسة رئيسي وزراء البلدين في المستقبل القريب.
أوغلو: التنسيق ضروري
من جانبه، شدّد أحمد أوغلو على «ضرورة التعاون والتنسيق بين البلدين على كل المستويات خصوصاً في ما يتعلق بالتطورات الجارية في المنطقة»، داعياً إلى «تفعيل عمل اللجان المشتركة بين البلدين تمهيداً لزيارة دولة رئيس الوزراء المرتقبة إلى تركيا».
وندّد أوغلو بـ «الأعمال الإرهابية التي يتعرّض لها العراق»، وقال إن أي «هجوم على العراق يعد هجوماً على تركيا»، مضيفاً أن بلاده «على استعداد للتعاون والتنسيق مع العراق حتى على الصعيد الاستخباري».
وأوضح الوزير التركي أن العراق وتركيا «يقفان ضد إثارة النعرات الطائفية في المنطقة»، داعياً الى «تعاون إقليمي أوسع في هذا المجال»، وأكد على «ضرورة مضاعفة التشاور الثنائي في ما يخص تطورات المنطقة سيما الشأن السوري».
تفجيرات
أفاد مصدر في شرطة محافظة نينوى بأن شخصين قتلا وأصيب ثمانية آخرون على الأقل بتفجير استهدف مقر الفرقة الثانية في الجيش شمال مدينة الموصل، فيما قتل مدني عراقي، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، في انفجار عبوة ناسفة قرب سوق شعبي بمنطقة الحسينية بشمال بغداد بينما قتلت موظفة حكومية عراقية وأصيب سائقها بجروح في انفجار عبوة ناسفة لاصقة بسيارتهما بمنطقة الصليخ (شمال بغداد).
