قام عدد كبير من الأثيوبيين العاملين في السعودية، أمس، بتسليم أنفسهم الى القوات الأمنية التي فرضت طوقاً على المنازل التي تحصنوا فيها بحي منفوحة جنوب الرياض، بعد أعمال شغب نفذوها على خلفية قانون العمل الجديد، ما أدى الى مقتل شخصين وإصابة 68.

وقال شهود عيان أمس إن «مئات الأشخاص الذين يحملون الجنسية الأثيوبية قاموا بتسليم أنفسهم طوعاً للسلطات الأمنية» بعد أن قاموا الليلة قبل الماضية بـ«التحصن في المنازل وعدم الخروج منها، خاصة وأن تلك المنازل لا تخصهم بل تخص أشخاصاً آخرين».

وأضافوا أن «عدداً من الباصات نقلت الأثيوبيين والمخالفين إلى مقرات أعدتها السلطات السعودية قرب تقاطع طريق الملك عبدالعزيز مع الدائري الجنوبي لإنهاء إجراءات ترحيلهم وتسفيرهم إلى بلادهم».

وكان مصدر أمني سعودي أعلن في وقت سابق مقتل شخصين وإصابة 68 في أعمال شغب اندلعت بسبب رفض العمال الأثيوبيين المخالفين لقانون العمل الجديد الالتزام به.

وقال الناطق الإعلامي في شرطة منطقة الرياض في بيان إن قوات الأمن «تمكنت من السيطرة على الوضع وعزل مثيري الشغب عن المواطنين السعوديين والمقيمين والقبض على 561 شخصاً من المحرضين على أعمال الشغب ومجهولي الهوية في شوارع ضيقة بحي منفوحة شرق الرياض».

وأوضح أنه «نتج عن ذلك مقتل شخصين أحدهما سعودي، والآخر مجهول الهوية، وإصابة 68 بينهم 28 سعودياً، و40 مقيماً، فيما غادر 50 منهم المستشفى بعد تلقيهم العلاج اللازم، كما تعرضت 104 سيارات لأضرار مختلفة».

وأفاد البيان أن «الجهات الأمنية المختصة باشرت إجراءات الضبط الجنائي والتحقيق في الحادثة».

استثناء

 

أكدت وزارة العمل في السعودية أنها لن تنظر في أي طلب استثناء من حملات التفتيش من أي جهة كانت بعد انتهاء مهلة تصحيح أوضاع العمالة الوافدة الأخيرة قبل أيام، مؤكدة أن أعمال التصحيح مستمرة «من دون تهاون».

ودعت الوزارة في بيان أول من أمس الراغبين إلى «سرعة تصحيح أوضاعهم عبر الخدمات الإلكترونية أو مكاتب العمل»، مشددة أن «عليهم تحمل تبعات التأخير من حيث الغرامات والعقوبات».