بالتزامن مع إعلان اللجنة الرئاسية اليمنية المكلفة بإنهاء القتال بين الحوثيين والسلفيين في منطقة دماج بمحافظة صعدة دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، برزت مخاوف من امتداد رقعة النزاع بين الجانبين.

حيث حشد الطرفان المئات من المسلحين في منفذ حرض الحدودي مع السعودية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع المذهبي إلى محافظة حجة، في وقتٍ سقط قتلى بمواجهات بين مسلحين في محافظة البيضاء، في حين انطلقت محاكمة خلية متهمة بالتخطيط لاغتيال الرئيس عبدربه منصور هادي.

وقالت مصادر قبلية في حرض لـ«البيان» أمس إن «المئات من رجال القبائل المؤيدين للسلفيين أغلقوا الطريق الرئيسي الذي يمد محافظة صعدة باحتياجاتها اليومية بالقرب من منفذ حرض»، مشيرة إلى أنه أعقب ذلك «احتشاد المئات من الحوثيين في المنطقة بهف فتح الطريق حيث خاض الطرفان مواجهات محدودة» فجر أمس.

وقالت المصادر إن الوضع «ينذر بالانفجار»، مضيفة أن «مسلحي الطرفين يتمركزون في المرتفعات الجبلية التي لا تبعد سوى أربعة كيلو مترات عن منفذ حرض الحدودي مع السعودية، وإن سكان القرى المجاورة نزحوا خوفاً من انفجار الموقف».

وأوضحت المصادر أن «مسلحين قبليين يساندون السلفيين أغلقوا الطريق المؤدي إلى صعدة رداً على قيام الحوثيين بحصار منطقة دماج»، لكن زعيماً قبلياً حذّر في تصريح لـ«البيان» من «مساعي حوثية للسيطرة على المنفذ الحدودي تحت مبرر فك الحصار عن صعدة». وأفاد الزعيم القبلي: «يسعى الحوثيون إلى الوصول إلى المنفذ الحدودي والاقتراب من سواحل البحر الأحمر للحصول على منفذ بحري يؤمن لهم تدفق السلاح».

وقف النار

وبالتوازي، أكد رئيس اللجنة الرئاسية المكلفة بإنهاء القتال بين الجانبين يحيى أبو اصبع لـ«البيان» أن «المواجهات انتهت في صعدة، ووقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ»، مضيفاً أنه «عقد اجتماعاً مع عبد الملك الحوثي استمر حتى الساعات الأولى من، تم فيه الاتفاق على وقف إطلاق النار وإنهاء الحصار على دماج، على أن تقوم اللجنة الرئاسية بنشر مراقبين من رجال القبائل للتثبت من الالتزام بالقرار». وأردف أن ذلك «سيعقبه تحرك اللجنة نحو حجة لإعادة فتح الطريق الذي يربط محافظة صعدة بمنفذ حرض الحدودي».

وأضاف: «من خلال لقائنا مع الطرفين، تبين أنهما يفضلان نشر مراقبين من رجال القبائل بدلاً عن قوات الجيش، كما كان مطروحاً في السابق، وما يهمنا هو تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار حتى يسهل احتواء تداعيات المواجهات».

مواجهات البيضاء

أمنياً أيضاً، قتل تسعة بمواجهات بين مسلحين قبليين في محافظة البيضاء شرق اليمن، من أجل السيطرة على بلدية مكيراس. وقال مصدر أمني إن «مواجهات مسلحة وقعت بمديرية مكيراس بين مسلحين يتبعون مدير المديرية، ومسلحين قبليين من اللجان الشعبية المحسوبة على حزب الإصلاح أسفرت عن مقتل تسعة على خلفية السيطرة على شؤون المديرية».

محاكمة واغتيال

إلى ذلك، بدأت المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة اليمنية محاكمة خلية تابعة لتنظيم القاعدة مكونة من ثمانية أعضاء متهمين بالتخطيط لاغتيال الرئيس عبدربه منصور هادي مطلع العام الجاري.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن مصدر قضائي بالنيابة الجزائية في أمانة العاصمة القول إن أعضاء الخلية «سيحاكمون بتهمة الاشتراك في عصابة مسلحة تتبع تنظيم القاعدة الإرهابي، تستهدف اغتيال رئيس الجمهورية والقيام بزرع عبوة ناسفة في شارع الستين الذي يمر موكب رئيس الجمهورية منه أثناء توجهه من منزله إلى مقر عمله في دار الرئاسة».

وأوضح أن «سبعة من أعضاء الخلية سيحاكمون حضورياً في حين سيحاكم الثامن غيابياً كونه ما زال فاراً من العدالة».

 

مؤتمر هجرة

 

تنطلق فعاليات «المؤتمر الإقليمي للجوء والهجرة من القرن الإفريقي إلى اليمن» اليوم الاثنين في العاصمة اليمنية صنعاء الذي تنظمه وزارة الخارجية اليمنية بدعم من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية.

ويناقش المؤتمر عدداً من المحاور الرئيسية أهمها تعزيز إنفاذ قانون ضد التهريب وشبكة الاتجار بالبشر في كل من الدول المرسلة للمهاجرين وبلد العبور، إضافة إلى تعزيز جهود التوعية العامة لرفع مستوى الوعي بالمخاطر التي تواجه اللاجئين والبدائل الممكنة للهجرة غير القانونية في البلدان المصدرة لهؤلاء المهاجرين.

غضب باسندوه

 

فشل اجتماع كان مقرراً أن تعقده الحكومة اليمنية أمس برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي بسبب غضب رئيس الوزراء محمد سالم باسندوه من اخضاعه للتفتيش من قبل الحرس الرئاسي.

وقال أحد الوزراء لـ«البيان» إن باسندوه «وعند حضوره إلى دار الرئاسة، تعرض إلى التفتيش مرتين وهو أمر أغضبه وجعله يغادر دار الرئاسة إلى منزله ويرفض العودة على الرغم من إرسال قائد الحرس الرئاسي إلى منزله لتقديم الاعتذار، لكنه رفض، فألغي اجتماع الحكومة».