بدأ التحالف الرئيسي للمتمردين في السودان اول من امس من باريس جولة اوروبية يسعى خلالها الى حشد الدعم ضد النظام السوداني، حيث أكد المتمردون استعدادهم لوقف الحرب من اجل التوصل الى سلام «عادل ودائم»، مشبهين ما يحدث في السودان بما يحصل في سوريا.
وفي زيارة نادرة لحشد الدعم من أوروبا، اتهم رئيس الجبهة الثورية السودانية مالك اغار الرئيس السوداني عمر البشير بـ«استغلال انشغال العالم بحروب مثل حربي سوريا ومالي لمحاولة سحق المتمردين وقتل المدنيين من خلال القصف العشوائي والتجويع». وقال اغار الذي أقالته الحكومة السودانية من منصب والي النيل الأزرق وانضم بعد ذلك إلى الجبهة في 2011: «نحن هنا لعرض قضيتنا. إنها صرخة للمجتمع الدولي لينتبه ويساعد في إنهاء الحرب». واضاف ان «الدول الاعضاء في مجلس الامن وعلى رأسها فرنسا، يتوجب عليها ان تدين ما يجري في السودان. نحن بحاجة لدعم». واردف: «نريد اسقاط النظام». واكد ان «الحرب يجب ان تتوقف في السودان. نحن مستعدون لوقف الحرب ولكن من اجل وقف الحرب يجب ان يكون هناك سلام عادل ودائم». وتابع ان «الوضع يزداد سوءا لأن الحكومة لا تسمح بالوصول إلى المنطقة. يستخدم نقص الطعام كسلاح والحرب مستمرة. نحن نقاتل لكننا مستعدون للتوقف إذا تم التوصل إلى سلام دائم».
من جهته، قال عبد الواحد النور أحد زعماء حركة تحرير السودان إن ما وصفها «الجرائم» التي تحدث في السودان «تشابه ما يحصل في سوريا بل وأسوأ». وأضاف إن ما يحدث في دارفور «ابادة جماعية» وان العنف تزايد في مناطق أخرى كما زاد التعتيم الاعلامي. ويزور الوفد باريس في بداية جولة تشمل ايضا بلجيكا والنرويج وألمانيا. ولم تحدد الجبهة الثورية نوع المساعدة الدولية التي تريدها في قتالها للاطاحة بالبشير.