كشفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. حنان عشراوي في لقاء مع «البيان» أن العملية التفاوضية الجارية بدأت بموازاة ضغوطات كبيرة على الجانب الفلسطيني لكي لا يتخذ خطوات باتجاه الدخول في اتفاقيات ومعاهدات دولية أو عضوية منظمات ووكالات، فيما رأت أن مفاوضات التسوية لم تكن مبنية على أسس متينة.
وقالت عشراوي إن «هذه الضغوطات كانت أميركية وأوروبية وكانت تأخذ شكل الابتزاز والتخويف بأن الكونغرس سيقطع المعونات وكذلك بعض الجهات الأخرى»، مضيفة أنه «عندما بدأت العملية السلمية كان الهدف الأساسي بالنسبة لكيري هو وقف التوجه الفلسطيني لهذه المنظمات».
الأسرى القدامى
وأكدت عشراوي أن الرئيس محمود عباس وافق على العملية التفاوضية ووقف التوجه الفلسطيني للانضمام إلى المعاهدات الأممية بشرط إطلاق سراح الأسرى المحررين، وقالت: «نحن احترمنا قرار الرئيس محمود عباس الذي يريد فعلا اطلاق سراح الاسرى القدامى لإنهاء هذا الملف مرة أخيرة والى الأبد»، مشيرة إلى أن إسرائيل، «وبشكل فردي ربطت تحرير الأسرى باستمرار العملية التفاوضية وجعلته يبدو وكأنه الثمن مقابل المزيد من مشاريع الاستيطان مع ان الحقيقة هي ان تحريرهم كان ثمنا لعدم الانضمام للمعاهدات الدولية لحين انتهاء مدة التسعة شهور». وقالت عشرواي إن «الحل الوسط الذي قبل به الرئيس هو طالما أنه سيتم إطلاق سراح الأسرى ما قبل اوسلو لن يذهب للأمم المتحدة وفي اي لحظة تخل فيه اسرائيل بهذا الاطلاق سنعود لننفذ خطتنا الكاملة والمتكاملة وخطواتنا المدروسة ولدينا مسودات رسائل جاهزة لطلب العضوية بحاجة لتوقيع فقط ».
العضوية لم تستثمر
وحول العملية التفاوضية الجارية قالت عشراوي «برأيي هذه المفاوضات غير مبنية على أسس متينة وكان يجب أن نتأكد من الأسس أولا وكان يجب أن نجلس للمفاوضات بعد التوقيع على الاتفاقيات والمعاهدات لأن هذا سيكون نقطة قوة لنا»، مضيفة إن «حصول فلسطين على عضو مراقب في الأمم المتحدة لم يستثمر حتى الآن»، مؤكدة ضرورة الدخول فورا في المعاهدات التي من شأنها التعريف بالحقوق والحدود الفلسطينية وتطبيق ميثاق جنيف الرابع على الحالة الفلسطينية».
الغطاء الاميركي
وجهت د. حنان عشراوي رسالة لإسرائيل محذرة اياها من أنها لن تتمكن من التهرب هذه المرة ولن يكون لها غطاء بعد اليوم، حتى الغطاء الأميركي الموفر لها بدعم من بعض الدول الأوروبية، والذي جعلها تستخدم العملية التفاوضية كذريعة لعدم التدخل الدولي لوقف الممارسات الاسرائيلية والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، سيسقط. البيان