أحبطت قوات الأمن التونسية محاولتي تفجير عبر انتحاريين استهدف أحدهما منتجعاً سياحياً في مدينة سوسة، فيما قبض الأمن على الانتحاري الثاني الذي حاول تفجير ضريح الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة في مدينة المنستير، في أول تحد تواجهه الحكومة التونسية من هذا النوع منذ بدء المواجهات مع المتطرفين من جماعة «أنصار الشريعة».

وذكرت مصادر أمنية أن انتحاريا فجر نفسه في منتجع سوسة السياحي ما أسفر عن مقتله دون سقوط ضحايا آخرين. وفجر المهاجم حزامه الناسف على شاطئ قرب فندق بالم بيتش في منتجع سوسة السياحي على بعد 120 كيلومترا جنوبي تونس العاصمة. وشهدت مختلف مناطق تونس حالة من التعبئة الأمنية الشاملة لمواجهة أية احتمالات تصعيدية من قبل الجماعات التكفيرية ،في حين عمت حالة من الرعب قلوب التونسيين بعد وصول التهديدات الإرهابية الى المدن وخاصة الساحلية منها التي توفّر الدخل السياحي للبلاد.

هوية الانتحاري

وقال تقارير إن منفّذ التفجير الانتحاري في سوسة شرق تونس العاصمة هو أحمد العيادي (23 عاماً). وأوضح أن العيادي ينتمي للتيار السلفي المتشدّد، وكان يقاتل في سوريا قبل أن يعود إلى تونس.. في وقت أوضحت مصادر محلية في مدينة سوسة إن الانتحاري فجّر حزاماً ناسفاً كان يرتديه، أمام فندق رياض النخيل على شاطئ في مدينة سوسة. وقالت المصادر إن الانتحاري حاول دخول الفندق، غير أن رجال الأمن منعوه من إكمال طريقه، ما دفعه الى تفجير الحزام الناسف على باب الفندق.

وفي السياق، ذكرت تقارير صحافية، عن مصادر أمنية لم تحدّدها، أن ثلاثة أشخاص حاولوا التسلسل داخل فندق رياض النخيل من جهة الشاطئ، غير أن الأمن انتبهوا لاثنين منهم واللذين لاذا بالفرار، فيما تمكّن الثالث من تفجير نفسه على مقربة من الشاطئ.

ضريح بورقيبة

في السياق، اعلنت وزارة الداخلية ان هجوما انتحاريا على ضريح الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة في وسط المنستير احبط أمس. وقال الناطق باسم الوزارة محمد علي الراوي ان «محاولة هجوم على حرم ضريح بورقيبة احبطت وتم توقيف شاب بحيازته متفجرات». واضاف الراوي ان «الرجل البالغ من العمر 18 عاما كان يحمل حقيبة تحوي قنبلة كان سيقوم بتفجيرها»، بدون ان يوضح هوية المهاجم، غير ان مصادر تونسية قالت لـ«البيان» إنه تونسي الجنسية وعاد من القتال إلى جانب المعارضة في سوريا قبل فترة.

مقترحات للمواجهة

في الأثناء، كشف زعيم الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي أن عدد الإرهابيين المتحصنين بجبال الشمال والشمال الغربيين للبلاد يتراوح ما بين 500 و 600 إرهابي، مؤكدا أن الأسلحة والتجهيزات والمعدات الحربية التي تملكها المجموعات الإرهابية المتحصنة بهذه الجبال متطورة وتفوق بكثير معدات قوات الأمن والجيش.

وقدم الحزب الجمهوري ستة مقترحات لمكافحة الإرهاب اعتبرها معقولة وقابلة للتطبيق من أجل مصلحة البلاد ،تتمثل في تأسيس صندوق وطني لمكافحة الإرهاب والزيادة في حجم ميزانية وزارتي الدفاع والداخلية وتأسيس مجلس انتقالي للأمن القومي إلى جانب تشكيل وكالة وطنية للاستعلامات وإحداث قانون لتعويض ضحايا الإرهاب.

 

استبعاد 3 مرشحين لرئاسة الحكومة التونسية

استبعدت الأطراف المشاركة في الحوار الوطني التونسي أمس ثلاثة من المرشحين الثمانية، لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط استمرار الخلافات بين المعارضة وحركة النهضة وحلفائها حول هوية رئيس الوزراء المقبل.

وقال الناطق الرسمي للحوار الوطني التونسي وعميد المحامين محمّد الفاضل محفوظ أمس إنه تمّ استبعاد ثلاثة مرشّحين من جملة ثمانية لرئاسة الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أنّه تمّ استبعاد كلّ من قيس سعيّد وشوقي الطبيب وراضي المدّب، وأنّه جرى بعد ظهر أمس الاتصال ببقيّة المرشّحين، ليتمّ استبعاد ثلاثة مرشّحين، مؤكداً أنه سيعلن السبت المقبل عن المرشّح لرئاسة الحكومة.

وفي حين تم الإبقاء على أسماء المرشحين أحمد المستيري ومحمد الناصر ومنصور معلى ومصطفى كمال النابلي، قال الوزير الأسبق والخبير الاقتصادي منصور معلى إنه من المفروض ألا يتجاوز عمر من يقود البلاد الـ60 عاماً، مؤكداً عدم التعويل على رجالات سياسية متقدمة في السن لتولي قيادة البلاد. وأوضح معلى أنه من الضروري ترك المشعل للشباب لخدمة البلاد، مبيناً أن الجيل القديم قدم ما فيه الكفاية لتونس. وأعلنت مصادر من المعارضة رفضها المطلق لتولي أحمد المستيري رئاسة الحكومة.

وأكد القيادي في الجبهة الشعبية والنائب بالمجلس الوطني التأسيسي منجي الرحوي أن المشاورات حول اختيار رئيس الحكومة لاتزال متواصلة، مؤكداً أن أحمد المستيري (88 عاماً ) لن يكون رئيساً للحكومة. و أشار إلى أن اسم وزير الدفاع السابق عبد الكريم الزبيدي ليس مطروحاً في قائمة المرشحين للمنصب، التي تدرس ضمن لجنة المسار الحكومة و بين أنه تم طرح في جلسات الحوار الوطني مسألة تشكيل لجنة أخرى إلى جانب لجنة المسار الحكومي للنظر في قائمة الترشحات لرئيس الحكومة.

 

عمليات أمنية

تمكنت الوحدات الأمنية في ولاية سيدي بوزيد من القبض على 22 عنصرا من المنتمين إلى التيار السلفي المتشدد خلال عمليات تفتيش.

وشهدت منطقة سيدي علي بن عون والمناطق المجاورة لها عمليات تمشيط وبحث ومداهمات للمنازل أسفرت عن إيقاف عناصر مشتبه فيها على خلفية الأحداث التي شهدتها المنطقة الأسبوع الماضي والتي أدت إلى مقتل ستة أعوان (عناصر) من الحرس الوطني.