حذّر سياسيون من ارتكاب جماعة الإخوان لعمليات إرهابية تستهدف المساجد خلال الأيام المُقبلة؛ لإكمال مُخطط إشعال الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين، عقب الاعتداء الذي شهدته كنيسة الوراق الأحد الماضي، وسلسلة الاعتداءات الأخرى التي سبقت ذلك الحدث.
في حين قتل ثلاثة رجال شرطة امس في هجوم شنه مسلحون مجهولون عليهم بمدينة المنصور في دلتا النيل، بينما واصل طلاب «الإخوان» المتظاهرون بجامعة الأزهر محاولاتهم إحداث الفوضى، وأشعلوا أغصان الأشجار وقطعوا شارعا رئيسيا مقابل مبنى الجامعة، فيما تصدى الطلاب والأمن لمحاولاتهم.
وبحسب مراقبين، فإن حادث الاعتداء على كنيسة الوراق، يؤكد أن الجماعة بدأت في استخدام الأساليب «الرخيصة»، واللعب على وتر إشعال الفتنة الطائفية؛ لحض القوى الغربية على التدخل في شؤون البلاد للحفاظ على أرواح المسيحيين.
مخطط إخواني
ومن جانبه لفت الناشط السياسي د.حازم عبدالعظيم، أن حادث الاعتداء على كنيسة الوراق، والذي أسفر عن سقوط 4 أشخاص، كان له العديد من الأسباب، أهمها تكرار سيناريو كنيسة القديسين (كنيسة تعرضت للتفجير في أول يناير 2011 بالإسكندرية)؛ أملًا في إحداث فتنة بين المسلمين والمسيحيين، تؤدي لطلب البعض المجتمع الغربي بالتدخل للحفاظ على حقوق المسيحيين.
وأضاف لـ«البيان» أنه لا يستبعد تنفيذ عمليات إرهابية خلال الأيام المُقبلة أمام المساجد نفسها، تكمل بها جماعة الإخوان مخططها؛ لإحداث انقسام بين المسلمين والمسيحيين.
وما يُعزز من فكرة إمكانية استهداف التنظيم الإخواني للمساجد، هو كونهم قد تجاهلوا حرمة المساجد من ذي قبل، وأبرز ما في ذلك الصدد هو مسجد رابعة العدوية الذي كان يقع في محيط مقر اعتصامهم السابق، فضلًا عن كونهم لديهم مبدأ ثابت ظهر للعيان، إذ يُجيزون كل شيء مادام يخدم فكرتهم الأم وهدفهم الرئيسي، فالغاية بالنسبة لـ«الجماعة» تُبرر الوسيلة أيًا كانت.
إحداث فتنة
وفي السياق ذاته، أوضح نائب رئيس حزب الوفد أحمد عزالعرب، أن جماعة الإخوان المسلمين كل ما يهمها في الوقت الراهن، نشر الإرهاب؛ لتخويف المواطنين المصريين وإسقاط الدولة، ووضع ذريعة لتدخل الخارج في شؤون مصر.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن حادث الاعتداء على كنيسة السيدة العذراء بالوراق، يؤكد أن «الإخوان» ماضون في تنفيذ مخطط إحداث الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين، متوقعًا أن تكرر الجماعة نفس تلك الأعمال الإرهابية ضد المساجد أيضًا، وإلصاق التهمة للمسيحيين.
وهو ما أكده أيضًا الإعلامي توفيق عكاشة، ببرنامجه على قناة «الفراعين»، لافتًا إلى أن الإخوان تسعى بمساندة التنظيم الدولي للإخوان، على تنفيذ مخطط جديد للفتنة الطائفية، بالاعتداء على الكنائس والمساجد على حدٍ سواء.
ويأتي هذا، في الوقت الذي رجحت فيه صحيفة «شيكاغو تريبيون» الأميركية، أن الحادث الإرهابي الذي تعرضت له كنيسة العذراء بالوراق نفذته جماعات إرهابية تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين؛ انتقامًا لمشاركة المسيحيين في الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي من الحكم، ومشاركة البابا تواضروس الثاني في مؤتمر الإعلان عن خريطة الطريق.
مقتل 3 شرطيين
من جهة اخرى قال مصدر أمني في المنصورة طلب عدم نشر اسمه ان ثلاثة رجال في سيارة ورابعا على دراجة نارية اقتربوا من نقطة التفتيش قبل الفجر وفتحوا النار على عناصر الشرطة «حتى يتأكدوا من مقتلهم».
وأضاف «هذا هجوم آخر في سلسلة هجمات إرهابية ضد الشرطة». وذكر ان العنف يكشف عن نية الثأر من قوات الأمن. ولم يحدد من شن الهجوم. وجاء في بيان لوزارة الداخلية ارسل بالبريد الإلكتروني ان الشرطة تقوم بعمليات تمشيط بحثا عن الجناة لكنها لم تعتقل أحدا.
فوضى الإخوان
من جهة اخرى قطع طلاب من جماعة الإخوان» بجامعة الأزهر امس، شارعاً رئيسياً مقابل مبنى الجامعة بالقاهرة، ووقعت ملاسنات بينهم وبين معارضين، فيما سادت المنطقة حالة من الفوضى.
وقام مئات الطلاب والطالبات المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين وتيارات متشددة من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بقطع شارع «المُخيم» المقابل لمبنى جامعة الأزهر في ضاحية مدينة نصر (شرق القاهرة)، حيث انتشروا بمحيط مبنى الجامعة.
وحاول عدد من الإخوان ، اقتحام المبنى الإداري بالجامعة من خلال محاولة اقتحام العيادة الشاملة بالجامعة، عن طريق بعض الطلاب الملثمين. وأشعل طلاب آخرون الشماريخ والألعاب النارية في الهواء في محاولة منهم لإثارة الفوضى.
كما واصل طلاب «الإخوان» المتظاهرون بالجامعة، التشابك، وسط حالة من الكر والفر فيما بينهم، حيث أطلقت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، فيما هتف الطلاب ضدهم، واشعلوا أغصان الأشجار الجافة.
ثاني جلسات محاكمة قيادات «إخوانية» تنعقد اليوم
يمثُل عدد من القيادات الإخوانية أمام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد أمين فهمي القرموطي، في ثاني جلسات مُحاكمتهم، بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين أمام مكتب إرشاد «الجماعة»، الكائن بمنطقة المقطم.. وهي الأحداث التي أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 91 آخرين.
ومن أبرز القيادات التي يتم التحقيق معها في تلك القضية كل من المرشد العام محمد بديع، ونائبيه خيرت الشاطر، ورشاد بيومي، فضلًا عن 33 آخرين.
ولم يحضر المتهمون أولى جلسات مُحاكمتهم؛ نظرًا لظروفٍ أمنية، ومن المتوقع أن يستمر منعهم من الحضور كذلك خلال جلسة اليوم، في ظل تربص من بعض أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي للسلطات المصرية، وفي خضم مساعيهم نحو إثارة الشغب وأعمال العنف؛ من أجل عرقلة خارطة الطريق والعودة لأجواء ما قبل 30 يونيو.
ومن المقرر أن تبدأ أولى جلسات محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي يوم 4 نوفمبر المقبل، في الوقت الذي لجأ فيه أنصاره لتدشين حملة داعية لمواصلة الاحتجاج والتظاهر في ذلك اليوم، وسط توقعات بالمزيد من أعمال العنف من قبل أنصار المعزول.
وفي سياق آخر، جددت محكمة شمال القاهرة، أمس، حبس 98 متهما من عناصر جماعة «الإخوان»، في قضية أحداث الشغب التي شهدتها منطقة روض الفرج يوم 14 أغسطس الماضي عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة 45 يوما على ذمة التحقيقات، وذلك لاتهامهم بالتجمهر، وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، والتعدي على المواطنين، وإحداث إصابات بهم بقصد الإرهاب.
كما تم تجديد حبس القيادي الإخواني السيد نجيدة (رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب المنحل) 15 يوما للمرة الرابعة على ذمة التحقيقات، بتهمة التحريض على أعمال عنف والتحريض ضد ضباط الجيش والشرطة.. وتم تجديد حبس 10 آخرين من أنصار المحظورة.
وفي إطار الجهود الأمنية المبذولة لضبط الأمن بالشارع المصري، تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على خلية إرهابية مكونة من تسعة أفراد في واقعة الاعتداء على كنيسة الوراق، كما تم القبض على 14 متهما في وقائع التعدي على مراكز الشرطة والمنشآت العامة ودور العبادة المسيحية.