تعلن إسرائيل اليوم أسماء الدفعة الثانية من أسرى ما قبل أوسلو، الذين ستطلقهم بعد غد الثلاثاء، في حين أكدت مسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية، أمس، رفض استمرار البناء الاستيطاني الإسرائيلي، نافية وجود موافقة فلسطينية عليه، مقابل إطلاق معتقلين فلسطينيين.
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن الدفعة الثانية من الأسرى القدامى، سيتم الإفراج عنهم في وقت متأخر من مساء بعد غد الثلاثاء، وإنه سيجرى لهم استقبال واحتفال في مقر المقاطعة بمشاركة الرئيس وقيادات م.ت.ف وأهالي الأسرى، موضحاً أن الجانب الإسرائيلي لم يسلم القيادة الفلسطينية أسماء الدفعة الثانية، ولا عددهم واحتفظ لنفسه بنشر الأسماء قبل 48 ساعة من موعد الإفراجات.
قدامى الأسرى
وأضح قراقع أن المفرج عنهم هم من قدامى الأسرى الذين اعتقلوا قبل عام 1994 ، ومعظمهم يقضون أكثر من عشرين عاماً، ومحكومين أحكاماً عالية، لافتاً إلى أنه لا يزال 78 أسيراً من قدامى الأسرى، يقبعون بالسجون من المقرر الإفراج عنهم حتى نهاية شهر مارس من العام المقبل حسب الاتفاق.
وأمل قراقع أن يفرج عن أسرى مرضى من ذوي الحالات الصحية الصعبة، وأن تستجيب حكومة إسرائيل للمطلب الفلسطيني بالإفراج عن عدد من الحالات المرضية في السجون، مذكراً بحالة الأسرى يسري عطية ومعتصم رداد ونعيم براش ومنصور موقدة وخالد الشاويش وناهض الأقرع وفواز بعارة، وغيرهم من الحالات الصعبة والمهددة حياتهم بالخطر.
وجاءت أقوال قراقع خلال زيارته لعائلة الأسير خالد بدوان في قرية بيت سوريك الذي أفرج عنه بعد قضاء 12 سنة في سجون الاحتلال، ويعاني عدة أمراض، وبحاجة إلى متابعة طبية، وكذلك خلال زيارته عائلة الأسيرة ميسر عطياني سكان نابلس المحكوم 4 شهور.
قائمة ثانية
ومن المفترض أن تحدد إسرائيل اليوم أسماء الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم، ضمن الدفعة الثانية من المعتقلين ما قبل أوسلو، في اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بحكومة الاحتلال، حيث من المتوقع أن تتضمن القائمة أسماء 32 أسيراً.
وأفاد الموقع الإلكتروني لصحفية «معاريف» الإسرائيلية أن الإفراج عن القائمة الثانية من الأسرى، يأتي وفقاً للاتفاق بين الحكومة الإسرائيلية والجانبين الفلسطيني والأميركي بالإفراج عن 104 أسرى معتقلين ما قبل أوسلو، خلال المفاوضات.
مشيراً إلى أن اللجنة يرأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتضم وزير الجيش موشي يعالون ووزيرة القضاء تسيبي ليفني ووزير الأمن الداخلي اسحق اهرونوفتش، وكذلك وزير العلوم والتكنولوجيا يعقوب بيري.
نفي المنظمة
على صعيد متصل أكدت مسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية، أمس، رفض استمرار البناء الاستيطاني الإسرائيلي، نافية وجود موافقة فلسطينية عليه مقابل إطلاق معتقلين فلسطينيين.
وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، في بيان صحافي، إنه لا صحة لما أوردته تقارير إسرائيلية من أن الحكومة الإسرائيلية، ستصدر تراخيص بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، مقابل إطلاق دفعات من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم.
ووصفت عشراوي هذه التقارير بـ «الخادعة والملفقة»، وقالت إن «الجانب الفلسطيني لم يوافق على مثل هذا التبادل، بل على العكس، كان ينبغي إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، طبقاً للاتفاقات الموقعة في وقت سابق»، متهمة الائتلاف الحكومي في إسرائيل بأنه «يحاول بيع وتسويق عروض داخلية على حساب حقوق شعبنا والمتطلبات الاستراتيجية للسلام»، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالتوقف، والكف عن «انتهاك القانون الدولي ومتطلبات السلام».
وشددت عشراوي، على أن المستوطنات جميعها غير شرعية «بغض النظر عن موقعها والمواصفات الإسرائيلية التي تحددها، ولن يتم استخدامنا لدفع ثمن التلاعب السياسي والتحالفات الداخلية الإسرائيلية».
وكانت تقارير إسرائيلية أعلنت أن الجهات المختصة في إسرائيل، ستصدر خلال الأيام القريبة القادمة عطاءات جديدة لبناء وحدات سكنية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وذكرت التقارير أن إصدار العطاءات الجديدة، سيتم بالتزامن مع الخطوة الإسرائيلية، للإفراج عن دفعة ثانية من المعتقلين الفلسطينيين، المقررة يوم الثلاثاء المقبل، وذلك بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية.
حملة دبلوماسية
أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، عن حملة دبلوماسية فلسطينية لدعوة حكومات العديد من دول العالم التي لديها شركات، تعمل في المستوطنات الإسرائيلية بالتوقف عن ذلك. وقال المالكي إنه وجه في الآونة الأخيرة رسائل إلى نظرائه في أماكن عديدة في العالم بشأن شركات، تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر في المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، مطالباً إياهم بالعمل على وقف أعمال هذه الشركات قبل الاضطرار لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.
المستوطنون وقوات الاحتلال يقتحمون نابلس وجنين
اقتحم عشرات من المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس مدينتي نابلس وجنين بالضفة الغربية.
وقال مصدر أمني فلسطيني «إن عددا من دوريات الجيش اقتحمت قرية قريوت جنوب نابلس وقامت بعمليات تمشيط واسعة وسط مشاركة لعشرات من المستوطنين في التمشيط».
وفي مدينة جنين، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش بلدة يعبد وبدأت بحملة تمشيط واسعة بعد إغلاقها لمداخل المدينة، واندلعت على إثر ذلك مواجهات بين الفلسطينيين في المنطقة والجيش استخدم خلالها الأخير قنابل الغاز المسيلة للدموع ما أدى لإصابة العديد من الفلسطينيين بحالات اختناق.
من جانب آخر أفاد المواطن محمد علي القيمري بأنه أصيب وزوجته وطفلته بجروح ورضوض، جراء اعتداء مستوطني «كريات أربع» عليهم في حي وادي الحصين شرق الخليل.
وقال القيمري (47 عاما) إن مستوطني «كريات أربع» المقامة على أراضي مواطني مدينة الخليل اعتدوا عليهم، برش الغاز السام في ساعات متأخرة من مساء أمس، أثناء عبورهم الطريق المؤدية إلى منزلهم في حي واد الحصين.
وأشار القيمري إلى أنه نقل برفقة زوجته التي أصيبت بجروح في رأسها وكتفيها، وطفلته التي تسبب لها هجوم المستوطنين عليهم بحالة من الرعب الشديد، إلى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي العلاج.
بدوره، قال نائب محافظ الخليل مروان سلطان إن استهداف المستوطنين للعائلات الفلسطينية وأطفالها ومزارعيها جزء من الإرهاب المنظم الذي تمارسه حكومة الاحتلال بحق أبناء شعبنا الأعزل، بهدف كسر إرادته وإرغامه على الرحيل لسرقة المزيد من أراضيه لصالح توسيع المستوطنات.
ودعا سلطان المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية إلى توثيق جرائم المستوطنين على المواطنين وأطفالهم ومزارعهم، وتواطؤ جيش الاحتلال معهم «لفضحها في المحافل الدولية والضغط على إسرائيل لوقف توسيع المستوطنات ومنع اعتداءاتهم المتكررة».