قال المستشار القانوني لرئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور، المستشار علي عوض، في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن قانون التظاهر الذي يُثير ضجة حاليًا عبر المشهد السياسي المصري، لم يُسلم بشكلٍ رسمي لمؤسسة الرئاسة؛ تمهيدًا لاتخاذ قرار حوله، سواء بطرحه أو رفضه أو طرحه للحوار المُجتمعي.

ولفت عوض إلى أن القانون تم تسليمه للرئاسة بصورة «ودية» وليس بصورة رسمية، وأن القانون يسلك الآن مساره الطبيعي، وموضوع على مائدة «مجلس الدولة» الذي يقوم بدوره بالنظر في القانون؛ تمهيدًا لتسليمه للحكومة، ومن ثم رئيس الجمهورية.. قائلًا: «مجلس الدولة قد يقوم بإجراء عدد من التعديلات على المسودة الحالية للقانون التي طُرحت عبر وسائل الإعلام المختلفة».

وبدوره، أكد الرئيس السابق لمجلس الدولة المستشار محمد حامد الجمل، في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن قانون التظاهر المطروح الآن على مائدة «مجلس الدولة» ليس نهائيًا، خاصةً أن المجلس يختص بمراجعة القوانين كافة، قبل إصدارها وبيان مدى أهميتها وأهمية إضافتها للمنظومة التشريعية المصرية، فضلاً عن كونه يقوم بمراجعة كافة الأحكام وصياغتها ومدى توافقها مع أحكام القوانين الأخرى المختلفة، كما أنه يحق له التنسيق مع الجهة التي قدمت مشروع القانون إليه (وهي مجلس الوزراء) على إجراء تعديلات بعينها على مشروع القانون حال الحاجة إلى تعديلات معنية تتناسق وتتماشى مع عموم المشروع بشكل عام.

تظاهرات

وفي سياقٍ ذي صلة، نظّمت قوى ثورية وسياسية مصرية تظاهرات مُتفرقة في محيط ميدان التحرير ومنطقة «وسط البلد» بقلب العاصمة المصرية القاهرة وبعدد من الميادين الرئيسية بالقاهرة والمحافظات؛ رفضًا للقانون المنظم للتظاهرات والاجتماعات الذي وافق عليه مجلس الوزراء مؤخرًا وقدّمه لرئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور لإقراره.

واستخدم المحتجون على القانون وسيلة التظاهر ضد قانون «تنظيم التظاهر»، وسط مطالب مُتجددة يرفعها بعض النشطاء كشعارٍ ومطلب رئيسي لوقفتهم الحاسمة ضد القانون بضرورة إحالة مشروع القانون إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان؛ للبت فيه وتنقيحه من تلك المواد التي تتعارض مع المعايير الحقوقية العالمية.

ومن جانبه، فإن حزب الحركة الوطنية اكد على لسان عضو الهيئة العليا المهندس ياسر قورة، أن أهمية وجود ذلك القانون؛ لمواجهة حالة الفوضى التي تعم الشارع المصري، في ظل قيام قوى بعينها بالدعوة باستمرار لمسيرات وتظاهرات مختلفة تُعطل المرور وتقطع الطرق أحيانًا، ولفت إلى أن قوانين تنظيم التظاهر موجودة في العالم كله، والجميع يقدر أهميتها في تنظيم التظاهرات؛ حماية للأمن العام ولأمن المواطنين والمتظاهرين أنفسهم.

الى ذلك اكد مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الرئيس المؤقت عدلي منصور قرر، طرح مشروع قانون '«تنظيم حق التظاهر» لحوار مجتمعي لمدة أسبوع، تتلقى خلاله وبنهايته الحكومة كافة مقترحات المواطنين أو المؤسسات المعنية، على أن يتم إصدار القانون على ضوء ما ينتهي إليه التوافق بشأن مواده.

إلغاء حظر التجوال

من جهة اخرى تعود اليوم حركة القطارات بمصر مُجددًا بشكل جزئي عقب إيقافها منذ ما يزيد على الـ45 يومًا، على خلفية ما تُعانيه مصر من حالة اضطراب سياسي، وهي العودة التي بحسب مراقبين تفتح الطريق أمام تقليص ساعات حظر التجوال، خاصةً في ظل حالة الغضب الشعبي المتنامية الآن ضد حالة الطوارئ، وحظر التجوال الذي عطّل الحياة في مصر.. وتوقع مُحللون أن يكون إلغاء حظر التجوال مرهونًا بالإفراج عن قانون تنظيم التظاهر.

 

قانون الإرهاب

كشف المستشار عادل عبدالحميد، وزير العدل، أن وزارته بصدد الانتهاء من المسودة الأولية لمشروع قانون الإرهاب الجديد، الذى يتضمن تشديد كافة العقوبات الموجودة بالقانون، لتصل إلى الإعدام في حال وقوع ضحايا، بالإضافة إلى السجن المؤبد لكل من أنشأ تنظيماً أو جماعة بالمخالفة للقانون. وأوضح أنه سيتم تقديم مشروع القانون خلال الأسبوع الجاري، أو الأسبوع المقبل على أقصى تقدير، إلى مجلس الوزراء. الوكالات