قالت رئاسة الحكومة التونسية ان ما ورد في تصريحات علي العريض لوكالة رويترز للانباء كان مجتزأ، واكدت أن الحكومة ستستقيل في حال توفر الشروط الضرورية والمتمثلة في إنجاز الدستور وإحداث هيئة مستقلة للانتخابات وتحديد موعد الانتخابات ضمن رؤية شاملة حول تلازم المسارين الحكومي والتأسيسي، وذلك يعني انها لن تستقيل قبل شهر يناير المقبل حسب متابعين ومحللين، بينما أعلنت الجبهة الشعبية أنها وزعت 150 ألف منشور للدعوة للمشاركة في المسيرات المطالبة برحيل الحكومة غداً.
وقال المستشار الاعلامي برئاسة الحكومة التونسية عبد السلام الزبيدي، إن ما نشرته وكالة رويترز على لسان رئيس الحكومة علي العريض من إمكانية استقالة حكومته بعد ثلاثة أسابيع من انطلاق الحوار الوطني أخرج عن سياقه، وأضاف أن الحكومة ستستقيل في حال توفر الشروط الضرورية والمتمثلة في إنجاز الدستور وإحداث هيئة مستقلة للانتخابات وتحديد موعد الانتخابات ضمن رؤية شاملة حول تلازم المسارين الحكومي والتأسيسي، وذلك يعني انها لن تستقيل قبل شهر يناير المقبل. واكد أنه في حال إنهاء هذه المهام في ظرف أسبوع فإن الحكومة ستقدم استقالتها.
وشددت الحكومة على أنّ ما صرّح به رئيس الحكومة حرفيّا لوكالة رويترز هو أن «الحكومة مستعدة للتخلّي بعد ثلاثة أسابيع من انطلاق الحوار بناء على أن هناك أجندة، وهناك خارطة طريق فيها عدة أشياء يجب أن تحصل خلال تلك الأسابيع الثلاثة، (فأنا كرئيس حكومة ملتزم بإنجاح الحوار وأعمل على نجاحه وسألتزم بما يتم التوافق عليه في اطار تلازم المسارات المتمثلة في أن هذه الحكومة تعوضها حكومة جديدة يتوافق عليها في ضوء وضوح الدستور وهيئة الانتخابات وأن تكون الأمور عن طريق الشرعية المتمثلة في السلطة التشريعية حاليا أي المجلس الوطني التأسيسي، إذاً أنا مستعد لمغادرة الحكومة حتى قبل ثلاثة أسابيع».
في الاثناء قالت مصادر متابعة للشأن التونسي لـ«البيان» ان من ينظر بموضوعية للواقع، يرى أن «الحكومة التونسية الحالية لن تستقيل قبل يناير المقبل لأسباب عدّة منها، أن حركة النهضة تشترط الانتهاء من صياغة الدستور أولاً وهو ما سيطلّب شهرا على الأقل، وثم انه في حالة حل قضية الدستور، فإن المجلس الوطني التأسيسي مطالب بالمصادقة على القانون الانتخابي وبانتخاب الهيئة المستقلة للانتخابات، الأمر الذي سيتطلب وقتا إضافيا لا يقل عن الشهر.
مناشير وتظاهرات
في غضون ذلك، أعلنت الجبهة الشعبية أنها وزعت 150 ألف منشور للدعوة للمشاركة في المسيرات المطالبة برحيل الحكومة غدا الأربعاء ودعت إلى المشاركة بصفة مكثفة في تظاهرة الرحيل ابتداء من منتصف النهار بشارع الحبيب بورقيبة، تزامنا مع الموعد المقرر من قبل الفرقاء السياسيين والرباعي الراعي للحوار الوطني لانطلاق الحوار الوطني بصفة فعلية، وسترفع الجبهة الشعبية كلمة «الرحيل» في وجه الحكومة الحالية بسبب تردي الأوضاع على كل المستويات وخاصة منها انتشار الإرهاب.
تظاهرات مضادة
الى ذلك دعت الرابطة الوطنية لحماية الثورة القريبة من حركة النهضة والترويكا الحاكمة أنصارها للخروج بقوة يوم غد لدعم الحكومة والتصدي للثورة المضادة، حسب تعبيرها، وحذرت الرابطة أنصار المعارضة من مغبة السعي الى نشر الفوضى.
