نشر معارضون للرئيس المعزول محمد مرسي، عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تسجيلاً صوتياً منسوباً له اعتبروا أنه يكشف «عمالة مرسي للولايات المتحدة وإسرائيل»، في فصل جديد من «حرب التسجيلات» رداً على نشر أحد المواقع المنتمية للجماعة المحظورة تسجيلاً صوتياً لوزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، يطلب تحصينه دستورياً.
وأوضح التسجيل الصوتي للرئيس المعزول، والذي أثار جدلاً سياسياً، أن مرسي تلقى رسالة من نائب وزير الخارجية الأميركي ويليام بيرنز يقول فيها: «ساعدونا حتى نستطيع أن نساعدكم». وتناول التسجيل البالغ مدته 41 ثانية تأكيدات للرئيس المعزول، بأن الإسرائيليين والأميركان باتوا أكثر تقبلاً لوجود الإخوان على الساحة في مصر الآن.
ورأى مؤسس حملة «كمل جميلك»، التي تدعو لجمع توقيعات المصريين لترشيح الفريق السيسي في الانتخابات الرئاسية المُقبلة المستشار رفاعي نصرالله، أن التسجيلات المنسوبة للرئيس المعزول محمد مرسي، حول عمالته لأميركا والكيان الصهيوني، تأتي كرد فعل على فبركة أنصار الإخوان تسجيلات للفريق السيسي.
لكنه يضيف في تصريحات لـ«لبيان» إن هناك معلومات مؤكدة حول تورط الإخوان والرئيس المعزول في قضايا تخابر مع جهات أجنبية، وهو ما تنظره الآن الجهات القضائية.
ميليشيات منظمة
بدوره، يرى الناشط السياسي القيادي بحزب الدستور وائل نواره، أن هذه الحرب بدأتها جماعة الإخوان عبر ميليشيات منظمة تدرك جيداً ما تقوم به بهدف ضمان أكبر قدر من المؤيدين لهم. وقال في تصريح لـ«البيان» أن الإخوان يُحاولون نقل القضية لصراع ثنائي بين مرسي والسيسي، وهو ما لن يحدث، فالصراع في الأساس كان بين شعب ضد جماعة حاولت إسقاط الدولة بهدف تحقيق مصالح شخصية. مُشيراً إلى أن حرب التسجيلات الصوتية سيكون الخاسر الأكبر منها الإخوان، لأنها ارتكبت من الجرائم ما يصعب حصره خلال عام من توليها السلطة، على عكس الفريق السيسي الذي تحدى الجميع ووقف بجوار الشعب في 30 يونيو وما سبقه.
تسجيلات مفبركة
وكان أحد المواقع الإخبارية المحسوبة على جماعة الإخوان، نشرت الخميس الماضي، تسجيلاً صوتياً زعم المصدر أنه منسوب إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، خلال أحد الحوارات الصحافية التي أدلى بها لجريدة «المصري اليوم» الأسبوع الماضي، يُطالب خلالها لجنة الخمسين المعنية بتعديل دستور 2012 بتحصينه بالشكل المناسب دستورياً. وهو ما وصفه الناشط السياسي الدكتور حازم عبدالعظيم، بالتسجيل المفبرك الذي من الممكن لأي شخص أن يقوم بصنعه.
وأكد أن التسجيلات المنسوبة للفريق أول عبدالفتاح السيسي، مفبركة، وأن هناك تقنية عالمية تقوم بأخذ صوت شخص وتركبه على نص معين، والتي عادة ما يتم استخدامها من قبل الأجهزة المخابراتية، موضحاً في تصريحات تلفزيونية، أنه من الناحية الفنية من الممكن بشكلٍ كبير عمل ما يسمى بـ«تخليق الأصوات»، وذلك من خلال أخذ عدد كبير من التسجيلات واقتطاع الكلمات التي يود في وجودها ويتم دمجها.
الجدير بالذكر أن محكمة القضاء الإداري الدائرة الثانية، أحالت الشهر الماضي الدعوى القضائية المقامة من المحامي طارق محمود، بإسقاط الجنسية المصرية عن الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك لتخابره مع الولايات المتحدة الأميركية، لتبنيه مشروع الكربون الأسود، الذي كان مرتقباً أن تباشر الإشراف عليه وزارة الدفاع لهيئة المفوضين؛ لإعداد تقرير بالرأي القانوني.