أكد باحثون ومؤرخون إسرائيليون تسليمـهم بأن الدولة الفلسطينية حقيقة ماثلـة وواقع في طريقه للتشكل.

جاء ذلك خلال مداولات يوم دراسي نظمه مركز دانيئل أبراهام للحوار الاستراتيجي، تناول تداعيات إقامة الدولة الفلسطينية على منطقة الشرق الأوسط.

وذهبت معظم المداخلات، إلى أن الشعب الفلسطيني ليس بدعًا من شعوب المعمورة، وأن عرقلة استقلال دولته قد تجر عواقب وخيمة على أمن ومستقبل إسرائيل.

بحث مشترك

وسلطت جلسات الحوار الضوء على نتائج بحث مشترك لأكاديميين من إسرائيل والأردن وفلسطين حول التصور المستقبلي لإنهاء الصراع، وإقامة الدولة الفلسطينية ودلالات ذلك على السلم بالمنطقة.

وأثار المتحاورون الطابع السياسي للدولة الفلسطينية وطموحها إزاء فلسطينيي الشتات، والأمن وموازين القوى بالمنطقة، ومعاني ودلالات التطبيع بالشرق الأوسط في حال توثيق التعاون الاقتصادي الإقليمي.

واستعرض مدير المركز رؤوبين بدهتسور فكرة مشروع البحث المشترك، الذي يناقش بالعمق التداعيات الإقليمية في حال أقيمت دولة فلسطينية مستقلة، معتبراً أن الفكرة انطلقت بعد اندلاع الربيع العربي.

بدوره، قال ضـابط الاحـتياط بالجيش الإسرائيلي أفرايم سنيه إن الـترويــج لاستحالة الدولـتين قـد يجـر كـارثة علـى إسرائيل، مستذكـراً التجـارب التاريخية التي تؤكد أن كل شعب تطلع للحرية والاستقلال حقق هدفه نهاية المطاف سواء بالكفاح المسلح أو بالحوار والدبلوماسية.

خطأ فادح

وفي إشارة للمجتمع الإسرائيلي وقياداته، قال سنيه: «إن من يعتقد أن الشعب الفلسطـيني لن ينال دولة مستقلة واهم ويرتكب بذلك خطأ فادحاً».

ونوه إلى أنه على المجتمع الإسرائيلي أن يختار إما دولة يهودية وبجوارها دولـة فلسطـين وبذلك يتم إنهاء الصراع، أو دولة واحدة ثنائية القومية مليئة بالنزاعات وأشبه بالجحيم. وخلص ضابط الاحتياط إلى أن استقلال فلسطين يخدم المصالح الوطنية والقومية للإسرائيليين.

من جانبه، قال المستشرق الإسرائيلي ماتي شطينبرغ «إن الضفة الغربية استقبلت نحو 100 ألف لاجئ بموجب اتفاقية أوسلو، مما مثل حينها حجر أساس لاستيعاب اللاجئين بدولة فلسطينية» وفق تعبيره، مضيفاً أن «استيعاب اللاجئين في الضفة منوط بحل دائم وصريح لقضيتهم، وإقامة مركز وطني متين، ودولة قابلة للحياة، مما سيؤدي إلى تبدد واختفاء مشاعر الغربة».

مبادرة سلام

لفت لمستشرق الإسرائيلي ماتي شطينبرغ إلى أن مبادرة السلام العربية توصي بإنهاء الصراع بالاتفاق، مما يعني، طبق الفهم الإسرائيلي، مصادرة القرار والحق الفردي للاجئ وربط العودة بحل مستقبلي تقبله إسرائيل التي لن تشهد عودة مكثفة للاجئين. البيان