اقتحم عشرات الجنود الإسرائيليين أمس ساحات المسجد الأقصى في القدس، وسط احتجاجات من الفلسطينيين. فيما توغلت عدة آليات وجرافات الاحتلال لمسافة 100 متر شرقي بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة ، وسط أنباء عن توجه لتقليص مساحة محمية طبيعية في جنوب جبل الخليل، واقتطاع مئات الدونمات من أراضيها لصالح توسيع بؤرة استيطانية وشرعنتها.
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث : إن «فرقة من المجنّدات الإسرائيليات بلباسهن العسكري يقدّر عددهن بنحو 90، ونحو 18 عنصرًا من المخابرات، وكذلك نحو 13 طالبًا جامعيًا يهوديًا، اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشدّدة من قبل القوات الخاصة».
وأوضحت أن فرقة المجندات انقسمت إلى 5 مجموعات فرعية ضمن ما بات يعرف « جولات الإرشاد والاستكشاف العسكري»، لافتة إلى أنه وبشكل متزامن، تمركزت عناصر من القوات الخاصة عند منطقة الكأس وبجانب حلقات العلم التي يرتادها طلبة فلسطينيون في ساحات الأقصى، وتجولوا في الجامع القبلي المسقوف، والأقصى القديم والمصلى المرواني، ومسجد قبة الصخرة.
فرض واقع جديد
وقالت مؤسسة الأقصى إن «الاحتلال يحاول أن يفرض واقعًا جديدًا في المسجد الأقصى، من خلال حملات مركزة لاقتحامه، وتوفير وجود مكثف فيه، فيما يعتمد أحيانًا أسلوب الفردية»،فيما احتج المئات من الفلسطينيين المتواجدين في المكان وغالبيتهم من الطلاب، على قدوم القوات الإسرائيلية، وردّدوا هتافات تكبير وتهليل.
من جهة أخرى، قال شهود عيان فلسطينيون: إن عدة جرافات عسكرية توغلت في أراضي المواطنين انطلاقاً من موقع الـ « 17 » لمسافة 100 متر شرقي بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة ، وسط إطلاق نار مكثف من الآليات المتوغلة، مشيرين إلى أن قوات أطفأت أنوار الموقع العسكري الإسرائيلي، كما سمع دوي انفجارات وإطلاق نار في محيط الموقع الإسرائيلي.
وأشار الشهود إلى أن القوات المتوغلة انسحبت بعد أن أجرت عمليات استكشاف وتجريف محدودة .
مشروع استيطاني
من جانب آخر كشفت صحيفة «هارتس » في عددها الصادر أمس أن ما يسمى بالإدارة المدنية التابعة لسلطة الاحتلال الإسرائيلي، تبحث تقليص مساحة محمية طبيعية في جنوبي جبل الخليل واقتطاع مئات الدونمات من أراضيها لصالح توسيع بؤرة استيطانية وشرعنتها.
وأضافت أن «البؤرة أقيمت عام 1998 وخلال سنوات لم تكن ضمن منطقة نفوذ معروفة، ولم تنضو تحت خطة بناء محددة ولكن بالرغم من ذلك تم بناء بيوت استيطانية وتسكن فيها 30 عائلة، وأقيمت على تلة مقابلة للمستوطنة الرئيسة بؤرة اضافية تدعى البوستر تسكن فيها بضعة عائلات أخرى».
وأشارت إلى أن «الجنرال نيتسان الون قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي وقع على أمر باقتطاع 240 دونماً من المحمية الطبيعية ويعتبرها منطقة نفوذ للبؤرة الاستيطانية»، منوهاً بأنه في أعقاب صدور هذا الأمر، تم إعداد خارطة هيكلية للمستوطنة، يتم بموجبها تنظيم الأبنية القائمة والتخطيط لإقامة أبنية إضافية على أراضي المحمية الطبيعية.