أصيب الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية د.مصطفى البرغوثي ونائب رئيس الاتحاد الاوروبي السابق لويزا مورغنتيني وعشرات الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين بحالات اختناق جراء قمع القوات الإسرائيلية لمسيرة نظمت فوق أراضي قرية بلعين غربي رام الله ضد الاستيطان وجدار الضم والتوسع، في حين عاد المستوطنون إلى أراضي مستوطنة حومش المهجورة القريبة من قرية برقة في محافظة نابلس بعد يوم من إعادتها لأصحابها الفلسطينيين.

وأفادت مصادر محلية، بأن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز باتجاه المشاركين لدى وصولهم إلى الأراضي المحررة بالقرب من الجدار العنصري، ما أدى الى إصابة نائب رئيس البرلمان الاوروبي سابقا لويزا مورغنتيني، وعضو المجلس التشريعي مصطفى البرغوثي.

ومراسل تلفزيون فلسطين علي دار علي بقنبلة غاز بالقدم، وصلاح الخواجا بقنبلة غاز في الساق، ومحمد عبد الفتاح برناط (24 عاما) برصاصة مطاطية في الظهر ونقل على اثرها الى مجمع فلسطين الطبي في رام الله، ومحمد عابد (19 عاما) بقنبلة غاز في البطن، وعشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق.

ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الداعية للوحدة الوطنية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين.

مؤتمر بلعين

وتأتي فعالية أمس ضمن اليوم الثالث لمؤتمر بلعين الدولي الثامن للمقاومة الشعبية المنعقد في بلعين وبيت لحم تحت شعار «نحو استنهاض شعبي وبناء استراتيجية موحدة للمقاومة الشعبية».

وكان مؤتمر بلعين الدولي الثامن للمقاومة الشعبية، قرر تشكيل لجنة تحضيرية للبدء بالحوار لتأسيس جسم وإطار مشترك مهمته تطوير المقاومة الشعبية في فلسطين، توحيد كل الأجسام واللجان الشعبية حول خطة نضالية فاعلة.

وشدد المؤتمرون في البيان الختامي للمؤتمر الذي أطلق على دورته الثامنة اسم السفير الفرنسي والمتضامن مع فلسطين وصديق بلعين ستيفان هيسل أمس على توسيع وتطوير أشكال المقاومة الشعبية ذات التأثير والمغزى السياسي، كما جرى في قرية باب الشمس.

واتفقوا على توحيد الخطاب والمفاهيم والمصطلحات على المستوى الوطني فيما يخص أشكال المقاومة الشعبية وآلياتها وأدواتها، وبناء جسم قانوني لحماية نشطاء المقاومة الشعبية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، واعتماد مبدأ الشفافية المالية في اللجان ووقف الاتصالات والعلاقات الفردية والعمل كفريق جماعي.

ودعا المؤتمرون إلى بذل مزيد من الجهود للإفراج عن كافة أسرى الحرية والعدالة والإنسانية، واستكمال الخطوات والتحضيرات للانضمام لباقي المنظمات الدولية خاصة محكمة الجنايات الدولية.

كفر قدوم

على صعيد متصل أصيب عشرات الفلسطينيين إضافة إلى متضامنين أجانب، بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال قمعها مسيرة كفر قدوم السلمية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح الشارع الرئيس المغلق منذ عدة سنوات.

وكانت مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال التي داهمت القرية تحت غطاء كثيف من قنابل الغاز والصوت التي استهدفت المنازل والشبان بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق بينهم أطفال داخل المنازل.

وأفاد المنسق الإعلامي لمسيرات كفر قدوم مراد اشتيوي أن المئات من الشبان شاركوا في المسيرة الأسبوعية التي تأتي في الجمعة الأولى من موسم قطف الزيتون.

عودة المستوطنين

من جانب آخر، قام عدد من نشطاء اليمين الإسرائيلي أمس بالعودة الى مستوطنة حومش التي تم إخلاؤها عام 2005، وذلك بعد يوم واحد من إعادتها الى أصحابها الذين باشروا باستصلاحها وزراعتها.

وأفاد مراسل «وفا» بأن نشطاء اليمين قاموا بإعادة كتابة اسم المستوطنة بالعبرية وكتابة شعار «حومش أولا» بعد ان تم امس محو الكتابة بالعبرية من على خزان المياه في المكان، وقاموا بتأدية طقوس دينية على أراضي المزارعين.

منظمة التحرير تستنكر نية التشيك نقل سفارتها إلى القدس

استنكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات التصريحات الصحافية التي أدلى بها رئيس جمهورية التشيك ميلوس زيمان والتي أعلن من خلالها عن نيته نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، معتبراً ذلك تدميراً لعملية السلام وللجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق حول كافة قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها القدس.

ودعا عريقات الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز لعقد اجتماعات طارئة على المستوى الوزاري لبحث مقترحات الرئيس التشيكي واتخاذ الخطوات والقرارات المناسبة بهذا الشأن.

من جانب آخر قال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو ان المفاوضات مع الفلسطينيين عالقة ولم تتقدم اي خطوة زاعما ان الطرف الآخر هو السبب في ذلك.

ونقلت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن نتانياهو قوله خلال لقاء عقده مع قادة الجالية اليهودية في نيويورك قبل يومين ونشرت تفاصيله اليوم ان «المشكلة كانت ومازالت هي رفض الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة».

وادعى نتانياهو ان ما وصفه بالتحريض الذي يمارس ضد اسرائيل داخل السلطة «عائق اساسي امام التوصل الى اتفاق معهم». وحسب الصحيفة فإن تصريحات نتانياهو تشير الى ان المسار الوحيد الذي يتم التفاوض عليه مع الفلسطينيين هو فحص امكانية الوصول الى حل دائم وان الاتفاق المؤقت غير مطروح على جدول الأعمال.

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح أكدت الليلة قبل الماضية ان السلام يتطلب اقامة الدولة وعاصمتها القدس وإطلاق سراح جميع الأسرى.

وقال الناطق الرسمي باسم الحركة نبيل ابوردينة عقب اجتماع اللجنة المركزية إن اللجنة أكدت موقفها الرافض لاستمرار الاستيطان الذي سيقود إلى فشل المفاوضات واعتباره العقبة الرئيسة أمام تقدم عملية السلام وحل الدولتين على حدود عام 67.